أتعرف رسما كاطراد المذاهب … لعمرة وحشا غير موقف راكب
حتى أتى على آخرها، فقال له النابغة: أنت أشعر الناس يا ابن أخي، قال حسان: فدخلني بعض الفرق (١)، وإنّي لأجد على ذلك في نفسي قوة، فتقدمت، فجلست بين يديه، فقال: أنشد فوالله إنَّك لشاعر قبل أن تتكلم، فأنشدته:
أسألت ربع الدار أم لم تسأل
فقال: حسبك يا ابن أخي (٢).
[٨٤٠]-[٣٧٤] وفي اجتماع حسان والنابغة غير حديث، منها: أنَّ الأصمعي (٣) ذكر فيما حدثني عنه من أثق به (٤): أنه كان يضرب للنابغة بسوق عكاظ (٥) قبة، فيجتمع إليه الشعراء فيها، فاجتمع إليه حسان
= يفضله على حسان شعرًا. قدم قيس على النبي ﷺ بمكة فعرض عليه الإسلام لكنه قتل قبل أن يتبعه ﷺ. وابنه ثابت بن قيس من الصحابة، شهد أحدًا وما بعدها. انظر: طبقات فحول الشعراء (١/ ٢٢٨)، معجم الشعراء (ص ٣٢١)، الإصابة (٢/ ٥٢). (١) الفَرَق: الخَوْف والفَزَع. انظر: النهاية (٣/ ٤٣٨). (٢) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وسنده ضعيف جدا، فيه أحمد بن معاوية، وأبو غزية كانا يسرقان الحديث، كما أن شيخ أحمد مبهم لم أجد من ذكره. وذكر قصة النابغة مع الربيع صاحب كتاب بدائع البدائع (ص ٩٦)، وذكر قصة حسان مع النابغة أبو الفتح العباسي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص (١/ ١٩٤)، والسمهودي في وفاء الوفا (٤/ ٩٥). (٣) عبد الملك بن قُرَيب بن عبد الملك بن علي بن أصمع، أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري، صدوق سُنّي من التاسعة، مات سنة ست عشرة، وقيل غير ذلك، وقد قارب التسعين. خت مق د ت. التقريب (ص ٦٢٦). (٤) لم أقف على من ذكر هذا الراوي، فهو مبهم. (٥) عُكاظ: بضم أوله وآخره ظاء معجمة، اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية، وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما =