للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشَّمس حتى يجعل اليوم كالشهر والجمعة، ويقول: أتريدون أَنْ أُسَيِّرَها لكم؟ فيقولون: نعم، فيجعل اليوم كالساعة، وتأتيه المرأة فتقول: يا رب، أحْيِ ابني وأخي وزوجي، حتى إنها تعانق شيطانًا، وتنكح شيطانًا، وبيوتهم مملوءة شياطين، ويأتيه الأعراب فيقولون: يا ربَّنا أَحْيِ لنا غنمنا، وإبلنا، فيعطيهم شياطين أمثال غنَمِهم وإبلهم سواء بالسِّنِّ والسِّمَة، على حال ما فارقوها عليه، مكتنزة شحمًا، يقولون: لو لم يكن هذا ربَّنا لم يُحْي لنا موتانا من الإبل والغنم، ومعه جبل من مرقٍ، وعراق اللحم حارٌ لا يبرد، ونهر جار، وجبل من جنان وخضرة، وجبل من نار ودخان، يقول: هذه جنتي، وهذه ناري، وهذا طعامي، وهذا، شرابي، واليَسَعُ معه يُنْذِر الناس، ويقول: هذا المسيح الكذاب فاحذروه، لعنه الله، ويعطيه الله من السُّرْعة والخفة ما لا يلحقه الدَّجَّال، فإذا قال: أنا ربُّ العالمين، قال له الناس: كذَبْتَ، ويقول اليَسَعُ: صدق النَّاس، فيمرُّ بمكة فإذا هو بخلق عظيم، فيقول: من أنتم؟ فإنَّ هذا الدجال قد أتاك، فيقول: أنا ميكائيل، بعثني الله - تعالى - أن أمنعه من حرمه، ويمر بالمدينة فإذا هو بخلق عظيم فيقول: من أنت؟ هذا الدجال قد أتاك، فيقول: أنا جبريل، بعثني الله - تعالى - لأمنعه من حرم رسول الله ، ويمر الدجال بمكة، فإذا رأى ميكائيل ولى هاربًا، ولا يدخل الحرم، فيصيح صيحة يخرج إليه من مكة كلُّ منافق ومنافقة، ثم يمُرُّ بالمدينة فإذا رأى جبريل ولى هاربًا، فيصيح صيحة فيخرج إليه من المدينة كلُّ منافق ومنافقة، ويأتي النذير إلى الجماعة التي فتح الله على أيديهم القسطنطينية، ومن تألف إليهم من المسلمين ببيت المقدس، يقولون: هذا الدَّجَّال قد أتاكم، فيقولون: اجلس فإنا نريد قتاله، فيقول: بل أرجع حتى أخبر الناس بخروجه، فإذا انصرف تناوله الدَّجَّالُ، ثم يقول: هذا الذي يزعم أنِّي لم أكن أَقْدِر عليه، فاقتلوه شر قتلة، فينشر بالمناشير، ثم يقول: إِنْ أنا أحيَيْتُه لكم تعلمون أني ربكم؟ فيقولون: قد نعلم أنَّك ربُّنا وأحبُّ إلينا نزداد يقينًا، فيقول: نعم، فيقوم بإذن الله - تعالى ـ، لا يأذن الله لنفس غيرها للدَّجَّال أَنْ يُحْيِيَها، فيقول: أليس قد أمَتُكَ ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>