أسمع مثل شعرك وما بها ذات مثانة أشعر منك. قالت: لا والله، ولا ذو خصيين، فغضب حسان، فقال: والله لأنا أشعر منك ومن أبيك. فقال له النابغة: يا ابن أخي، أنت لا تحسن أن تقول:
فإنَّك كالليل الذي هو مدركي … وإن خلت أن المنتأى عنك واسع (١)
[٨٤١]-[٣٧٥] حدثني هارون بن عبد الله قال، أخبرني يوسف بن عبد العزيز الماجشون (٢)، عن أبيه (٣) قال: قال حسّان بن ثابت ﵁: أتيت جبلة بن الأيهم الغساني (٤) وقد مدحته، فأذن لي عليه، وعن يمينه رجل ذو ضفيرتين، وهو النابغة، وعن يساره رجل لا أعرفه، فجلست بين يديه فقال: أتعرف هذين؟ فقلت: أما هذا فأعرفه، هو النابغة، وأما هذا
(١) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وسنده ضعيف؛ لأن شيخ المصنف مبهم ومع أنه وثقه، لكن التوثيق مع الإبهام لا يقبل. وذكر هذه القصة ابن قتيبة في الشعر والشعراء (١/ ٣٣٢). (٢) وسف بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. قال أبو داود: سمعت أحمد وحدثنا بحديث عن يوسف بن عبد العزيز الماجشون فأثنى عليه خيرًا، وقال: ليس هذا يوسف بن يعقوب الكبير. قال الدارقطني: يوسف بن عبد العزيز، حدث عنه الزبير بن بكار. انظر: سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص ٢٢٦)، سؤالات السلمي للدارقطني (ص ٣٣٣). (٣) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمَة الْمَاجِشُون، بكسر الجيم بعدها معجمة مضمومة، المدني نزيل بغداد، مولى آل الْهُدَيْر، ثقة فقيه، مصنف، من السابعة، مات سنة أربع وستين. ع. التقريب (ص ٦١٣). (٤) جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث بن أبي شمر، واسم أبي شمر المنذر بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة، أبو المنذر الغساني، أسلم وأهدى للنبي ﷺ هدية، فلما كان زمن عمر، ارتد، ولحق بالروم، وكان آخر ملوك غسان. انظر: تاريخ دمشق (٢٨/ ٧٢)، سر أعلام النبلاء (٣/ ٥٣٢).