للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حسان في ضربته، وأعطاه سيرين أمة قبطية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان. وكانت عائشة تقول: لقد سئل عن ابن المعطل فوجدوه رجلا حصورا (١) ما يأتي النساء، ثم قتل بعد ذلك شهيدا (٢).

قال (٣): وقال حسان بن ثابت يعتذر من الذي كان قال في شأن عائشة :

حصان (٤) رزان (٥) ما تزن بريبة … وتصبح غرثى (٦) من لحوم الغوافل

فإن كنت قد قلت الذي (٧) زعمتم … فلا رفعت سوطي إلي أناملي

فكيف وودي ما حييت ونصرتي … لآل رسول الله زين المحافل

فإن الذي قد قيل ليس بلائط … ولكنه قول امرئ بي ماحل (٨) (٩)


(١) الحصور: الذي لا يأتي النساء، سمي به لأنه حبس عن الجماع ومنع. النهاية (١/ ٣٩٥).
(٢) أخرجه الطبري في تاريخه (٢/ ٦١٨) من طريق سلمة بن الفضل، والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٧٤) من طريق يونس بن بكير. كلاهما (سلمة، ويونس) عن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي بمثله. دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات، سوى محمد بن إسحاق فهو صدوق فالسند لأجله حسن لكنه مرسل.
(٣) هو محمد بن إسحاق.
(٤) الحصان: بالفتح، المرأة العفيفة. انظر: النهاية (١/ ٣٩٧).
(٥) رزان: يقال امرأة رزان بالفتح، ورزينة: إذا كانت ذات ثبات ووقار وسكون. والرزانة في الأصل: الثقل. انظر: النهاية (٢/ ٢٢٠).
(٦) غرثى: أصل الغرث: بفتح الراء، الجوع، هذا استعارة؛ أي: أنها لا تذكر أحدا بسوء ولا تغتابه. انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (٢/ ١٣٠).
(٧) لا يستقيم البيت إلا بإضافة (قد) كما في السيرة النبوية (٣/ ٣١٩)، وهي ليست في الأصل.
(٨) ماحل: وهو الساعي بالنمائم، والواشي. انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ٣٤٥).
(٩) ذكر هذه الأبيات مع الحديث السابق البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٧٤)، وذكرها ابن هشام في السيرة النبوية (٣/ ٣١٩)، لكنهما زادا بيتين على هذه الأبيات.

<<  <  ج: ص:  >  >>