- يعني يعقوب بن مجاهد -، عن عُبادة بن الوليد، عن جابر بن عبد الله ﵄، عن رسول الله ﷺ، بالحديث الذي تقدم.
وقد تابع حاتمًا: محمد بن عمر الواقدي.
١١٦ - أخبرنا به عاليًا أبو منصور محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ مَنْدُويَهْ الشُروطِيُّ، قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبوبكر بنُ خَلَّادٍ، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا محمَّد بن عمر الواقدي، قال: حدثنا يعقوب بن مجاهد، قال: حدثني عُبادة بن الوليد، قال: أتينا جابر بن عبد الله ﵄ فقال: أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا وفي يده عُرْجون، فرأى في قبلة المسجد نُخامة فحكَّها بالعُرْجون (١)، ثم أقبل علينا فقال:«أَيُّكم يحبُّ أَنْ يُعْرِضَ الله - تعالى - عنه؟»، قال: فخشَعْنا (٢)، فقلنا: لا أيُّنا، قال:«فإنَّ أحدكم إذا قام يُصلِّي فإنَّ الله ﷿ قِبَلَ وَجْهِه، فلا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِه، ولا عن يمينه، وَلْيَبْصُقْ عن يساره تحت رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ به فَلْيَقُلْ هكذا بثوبه - ثم طواه بعضه على بعض - أروني عبيرًا» فقام رجل من الحَيِّ يَشْتَدُّ إلى أهله، فجاءَ بخلوقٍ في راحته، فأخذه رسول الله ﷺ في رأس العُرْجون، ثم لطخ به على أثَرِ النُّخامة، قال جابر ﵁: فمِنْ هنالك جَعَلْتُم الخَلُوق في مساجدكم.
وسرنا مع رسول الله ﷺ، ثم ذكر قِصَّةَ لَعْنِ البعير، وقِصَّةَ البُرْدة، وقِصَّةَ الشَّجَرتَيْن، وقِصَّةَ المَاءِ والجَفْنِةِ حَسْبُ، نَحْوَ ما تقدَّم (٣).
وهذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه عن أصحاب حاتم مُطَوَّلًا، موصولًا أوَّلُه بحديث لأبي اليسر ﵁.
(١) ش: ٩٩/ أ (٢) ش: (فانخشعنا)! (٣) أسنده المصنف من طريق أبي نعيم، وهو في «الدلائل» (٢٩٦)، و (محمد بن عمر الواقدي) متروك، كما في «التقريب» (٦١٧٥)، والحديث صحيح من طريق حاتم بن إسماعيل - كما ذكر المصنف، وقد سبق.