فأتى رجل حسينًا، فقال: يا أبا عبد الله، أتعصي أخاك في نفسه قبل أن تدفنه؟ قال: فوضع سلاحه ودفنه في بقيع الغرقد» (١).
[٣٦١] حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن فائد مولى عبادل، أنَّ عبيد الله بن علي، أخبره، عمن، مضى من أهل بيته، أنَّ حسن بن علي ﵄ ما أصابه بطن، فلما حزبه وعرف من نفسه الموت، أرسل إلى عائشة ﵂ أن تأذن له أن يدفن مع رسول الله ﷺ، فقالت له: نعم، ما كان بقي إلا موضع قبر واحد، فلما سمعت بذلك بنو أمية استلأموا هم وبنو هاشم للقتال، وقالت بنو أمية: والله لا يدفن فيه أبدا. وبلغ ذلك حسن بن علي ﵄، فأرسل إلى أهله:«أما إذا كان هذا فلا حاجة لي به، ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فاطمة. فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة ﵂»(٢)
* * *
(١) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وهو منقطع؛ لأن نوفل لم يدرك القصة، وفيه شبة والد المصنف لم أقف على توثق له، ونوفل بن الفرات لم أقف على غير ذكر ابن حبان له في الثقات. (٢) إسناده ضعيف؛ لحال عبيد الله بن علي، فإنه لين الحديث كما تقدم، وقد تقدم تخريجه في الأثر رقم [٣٥١].