[٤٤] حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث (٢)، قال: حدثنا عمر بن سليم (٣)، قال: حدثنا أبو الوليد (٤)، قال: قلت لابن عمر ﵄: ما بدو الزعفران (٥)؟ يعني في المسجد، فقال: رأى رسول الله ﷺ نخامة (٦) في المسجد، فقال:«ما أقبح هذا، من فعل هذا؟»، فجاء صاحبها فحكها وطلاها بزعفران، فقال رسول الله ﷺ:«هذا أحسن من ذلك»(٧).
(١) بالفتح، وهو: طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة، وهو من طيب النساء، وكُنَّ أكثر استعمالا له من الرجال. ينظر: النهاية (٢/ ٧١)، ومختار الصحاح (ص ٩٥)، (٢) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التنوري - بفتح المثناة، وتثقيل النون المضمومة - أبو سهل البصري، صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع، ع. التقريب (ص ٣٥٦). (٣) عمر بن سليم الباهلي، أو المزني البصري، صدوق له أوهام من السابعة، دق. التقريب (ص ٤١٣). (٤) أبو الوليد عن ابن عمر، قيل: هو نسيب ابن سيرين، وقال أبو حاتم: هو مولى رواحة، وهو أرجح، وهو مجهول، من الرابعة، د. التقريب (ص ٦٨٢). (٥) الزعفران: صبغ، وهو من الطيب. تهذيب اللغة (٣/ ٢٢٠). (٦) النخامة: البزقة التي يطرحها الفم من أقصى الحلق، والصدر والرأس، من رطوبة لزجة. مشارق الأنوار (٢/٦)، والنهاية (٥/٣٤). (٧) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٧١)، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثني عبد الصمد، به، مطولًا. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٦١٧)، من طريق عبد الوراث بن سعيد، عن عمر بن سليم، به، نحوه. وأخرجه البخاري في صحيحه (٨/٢٧ رقم ٦١١١)، من طريق جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، بدون ذكر القصة، وليس فيه الطلاء بالزعفران، وفيه أن النبي ﷺ هو الذي =