وقال فيه: «فناداني مُنادٍ عن يميني: يا محمد، على رِسْلِكَ أسألكَ، فأغشَيْتُه ولم أُعَرِّج عليه وكذلك قال في المُنادِيين الآخرين».
وقال عقيب ذكر الرجال الذين رآهم ووصفهم: «هذا في برزخ ما بين الدُّنيا والآخرة، ثم مضينا إلى السماء الدُّنيا».
وقال في ذكر يحيى وعيسى: «ويحيى أكبر من عيسى».
وقال في صفة يوسف: «فإذا أنا فيها برجُلٍ فَضْلُ حُسْنِهِ كَضَوْء القمر ليلةَ البَدْرِ على سائر الكواكب».
وقال في صفة موسى: «كأنَّه من رجال شنوءة».
وقال في صفة إبراهيم ﵇: «فإذا أنا بشيخ أشد ما رأيتُ من النَّاس بياضًا، أشعر».
وقال في صفة السدرة: «فإذا الورقة منها تُظِلُّ الأُمَّة مِنْ النَّاس، وإذا في أسفلها عَيْنٌ تُسمَّى سَلْسبيلًا».
وقال في صِفَة الصَّلاة: «فرجع، فوضع عنه عشرين صلاة، حتى صارت إلى خمس وباقي الحديث بمعنى ما تقدم (١)».
وقوله (دابَّة أبيضُ مُضطَرِبُ الأذُنَين) أراد: حيوان أبيض، فلذلك ذكره.
وقوله (فلم أُعَرِّج عليه) أي: لم أقف عليه، ولم أمكث عنده.
وفي قوله (ناداني مُنادٍ عن يميني) دليلٌ على أنَّ الشَّيطان قد يَعْرِضُ مِنْ قبل الخير والآخرة، حتى يُوقِعَ العبد في البدعة، ومِن قِبَلِ السُّنَّةِ حتى يَغْلُوَ فيها فَيُبتدع.
وقوله (على رِسْلِكَ) أي: امكُث وتأَنَّ، وجَزْمُ (أَسْأَلْك) جوابًا للمعنى لا للفظ.
وقوله في صفة الدُّنيا (ناشرةٌ يديها) وفي غير هذه الرواية: «رافعة يديها».
(١) إسناده ضعيف للانقطاع.