[٦٧٣]-[٢٠٧] اتَّخذ عبد الرحمن بن عوف دورًا، فدخل منها في المسجد ثلاث آدر (٢) كنَّ يدعين القرائن (٣)، وسمعت من يذكر أن القرائن ثلاث جنابذ (٤) لعبد الرحمن بن عوف، وللقرائن يقول أبو قطيفة:
ألا ليت شعري هل تغيَّر بعدنا … جنوب المصلَّى أم كعهدي القرائن ودخل في المسجد أيضًا دار عبد الرحمن بن عوف ﵁، كان يقال لها دار مليكة، كان عمرو (٥) مصعب يقول: باعوها من عبد الله بن جعفر، فباعها عبد الله من معاوية، فصارت في الصوافي فأدخلها المهدي في المسجد، وإنما سميت دار مليكة لأنَّ عبد الرحمن بن عوف أنزلها مليكة
(١) بنو زهرة: هم بنو زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، وزهرة هو أخو قصي بن كلاب لأمه وأبيه، وهم رهط أم النبي ﷺ، ومن زهرة جماعة من الصحابة منهم: عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، ومن التابعين محمد بن مسلم الزهري وغيرهم. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب (٢/ ٨٢)، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (ص ٢٧٥). (٢) آدر: جمع مفرده دار: وهو المحل يجمع البناء والعرصة، قال ابن جني: هي من دار يدور لكثرة حركات الناس فيها. ونقل ابن منظور عن ابن سيده في جمع الدار: آدر، على القلب، قال: حكاها الفارسي عن أبي الحسن. انظر: لسان العرب (٥/ ٣٢٥). (٣) القَرَائِنُ: جمع قرين من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممته إليه، وأصله من القرن، وهو الحبل يقرن به البعيران، والقرائن: ثلاث دور اتخذها عبد الرحمن بن عوف ﵁، فدخلت في المسجد النبوي. انظر: معجم البلدان (٤/ ٣١٩)، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص ٢٢٤). (٤) الْجَنَابِدَ: جمع جُنْبَذَة، وهي القُبَّة. انظر: النهاية (١/ ٣٠٥). (٥) هكذا في الأصل والسياق يقتضي زيادة (بن).