٩٨ - أخبرنا عَبَّادُ بن محمد بنِ المُحَسِّنِ الجعفريُّ (١) إذنًا قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عليّ المكفوف، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا محمَّد بن العبَّاسِ، والحُسَينُ بنُ يعقوب، قالا: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، قال: حدثنا مسكين بإسناده، غير أنه قال: عن أبي أمامة قال: جاء ثعلبة، ولم يقُلْ: عن ثعلبة، وقال:«لو شِئْتُ أن يسير معي» بالراء، وكذلك:«لسارت».
وقال فيه: فكان يشهد الصَّلاةَ بالنَّهارِ، ولا يَشْهَدُها بالليل. وقال فيه: فطَفِقَ يَتلقَّى الرُّكْبانَ يوم الجمعة؛ فسأل رسول الله ﷺ فقال:«ما فعل ثعلبة؟» فقالوا: يا رسول الله، اتَّخِذَ غنمًا فضاقت عليها المدينة، وأخبروه بأمره، فقال:«يا وَيْحَ ثعلبة - ثلاثًا».
وقال: رجلًا من جهينة، ورجلًا من بني سليم. وقال فيه: فقال: ما أدري ما هذا؟ انطلقا حتى تَفْرُغا ثم عُودا إليَّ.
قال الهيثمي في «المجمع»: ٣٢: «فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك». قلت: علي بن يزيد أبو عبد الملك الألهاني، قال البخاري في «التاريخ الكبير» ٨ (٢٤٧٠): «منكر الحديث»، وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٦ (١١٤٢): سألت أبي عن علي بن يزيد فقال: «ضعيف الحديث حديثه منكر»، وقال ابن حبان في المجروحين ٢ ٣٥: «منكر الحديث جدًا … وأكثر روايته عن القاسم أبي عبد الرحمن، وهو ضعيف في الحديث جدًا … ». يرويه عنه: مُعان بن رفاعة، قال ابن حجر (٦٧٤٧): «لين الحديث». وأشار ابن حجر في «الإصابة» ٢: ٦٥ إلى هذا الخبر، وقال: «لا أظنه يصح»، وقال عنه في «الفتح» ٣: ٢٦٦ عند حديث (١٣٩٩): «حديث ضعيف لا يحتج به»، وقال في «الكافي الشاف» ص ٧٧: «هذا إسناد ضعيف جدًا»، وضعف إسناده السيوطي أيضًا في «لباب النقول» ص ١٠٧، قلت: وعلى فرض ثبوته، فصنيع عبدان بن محمد المروزي، وما نقله عن أحمد بن سيار - كما سيأتي عند المصنف - يدل على أن صاحب القصة ليس هو ثعلبة بن حاطب البدري ﵁، وإنما ثعلبة آخر، وهو ما رجحه الحافظ ابن حجر، كما سيأتي تعليقًا. (١) ترجمته في «التحبير» ١: ٥١١، و «تاريخ الإسلام» ١١: ١٧٥.