وزاد فيه: فسمع بهما السلمي، فنظر إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة، ثم استقبلهم بها، فلما رأوها قالوا: ما يجب عليك هذا، وما نريد أن نأخذ هذا منك، قال: بلى، فخذوه؛ فإن نفسي بذلك طيبة، إنما هي لي، فأخذوها منه، فلما فرغا من صدقاتهما رجعا حتى مرا بثعلبة، فقال: أروني كتابكما أنظر فيه.
وقال: ما هذه إلا أخذ الجزية، إنطلقا حتى أرى رأيي، فانطلقا حتى أتيا النبي ﷺ، فلما رآهما قال:«يا ويح ثعلبة» قبل أن يكلمهما.
وقال فيه: ودعا للسلمي بالبركة، وأخبراه بالذي صنع ثعلبة، والذي صنع السلمي.
وقال فيه: كما ينمي الدود - بالياء - (١).
وإنما أوردنا هذا الحديث في باب الثاء لقوله في الإسناد: عن ثعلبة، والأشبه أن يكون في حديث أبي أمامة.
ورواه أبو عبد الله بن مندة الحافظ ﵀ من حديث هشام بن عمار، كأني سمعته من أصحابه.
أخبرنا أبو غالب الكوشيذي، وأبو بكر القراني، وأبو محمد الديلمي (٢)، قالوا: أخبرنا ابن ريذة، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا
(١) أخرجه البيهقي في «الشعب» ٦ (٤٠٤٨) من طريق محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي. وفي «الدلائل» ٥: ٢٨٩ من طريق محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي. كلاهما عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، به. وفي إسناده: علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك، كما سبق. قال البيهقي في «الشعب»: «في إسناد هذا الحديث نظر، وهو مشهور فيما بين أهل التفسير». وقال في «الدلائل»: «هذا حديث مشهور فيما بين أهل التفسير، وإنما يروى موصولا بأسانيد ضعاف … ». (٢) ش: ٨٤/ أ.