للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحسن بن هارونَ بنِ سُلَيمانَ الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق المُسيَّبي، قال: حدثنا محمَّد بن فُليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسميةِ مَنْ شَهِد بدرًا من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عَوْفٍ، ثم من بني أُمَيَّةَ بن زيد -: ثعلبة بن حاطب (١)، وكذا قاله محمد بنُ إسحاق: إنه شهد بدرًا (٢).

والظاهرُ أنَّ ثعلبة صاحبَ القِصَّةِ هو الذي شَهِد بدرًا، غير أنَّ عبدان بن محمد المروزي (٣) فرَّق بينهما في «معرفة الصحابة» فقال:: سمعت أحمد (٤) يعني: ابنَ سَيَّارٍ - يقول: ثعلبة بن حاطب شهد بدرًا، لم يُذْكَرْ له رواية عن النبي ، وإنما ذُكر اسمه في البدريين، وكفى به شرفًا.

ثم ذكر عبدان ثعلبة بن حاطب آخر (٥)، وروى عن عمار، عن سلمة،


(١) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٢ (١٣٩١).
(٢) نقله أبو نعيم في «المعرفة» ١ (١٤٠٣).
(٣) هو عبدان بن محمد بن عيسى، أبو محمد المروزي الإمام الكبير الفقيه، سمع قتيبة بن سعيد، ومحمد بن بشار، وآخرين روى عنه الطبراني، وأبو حامد بن الشرقي، وآخرون، تفقه بأصحاب الشافعي: الربيع وغيره، وبرع في المذهب، وكان ثقة حافظًا صالحًا زاهدًا، له «معرفة الصحابة»، و «الموطأ»، توفي سنة ثلاث وتسعين ومئتين. تاريخ بغداد ١٢: ٤٤٧، و «السير» ١٤: ١٣.
(٤) (أحمد) تحرفت في ب إلى: أحدًا.
(٥) وممن رجح أنهما اثنان الحافظ ابن حجر في «الإصابة» ٢ (٩٣٤، ٩٣٥) فذكر أولًا ثعلبة بن حاطب الأوسي الأنصاري البدري، ونقل عن ابن الكلبي أنه قتل بأحد، ثم أعقبه بثعلبة بن حاطب - أو: أبي حاطب - الأنصاري، وقال: «ذكره ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضّرار» ثم ذكر حديث الباب، وقال: «وفي كون صاحب هذه القصة - إن صح الخبر، ولا أظنُّه يصح - هو البدري المذكور قبله نظر، وقد تأكَّدَتْ المغايرة بينهما» لأمور:
الأول: قول ابن الكلبي السابق: إن البدري استُشْهِدَ بأحُدٍ، وصاحب القصة مات في خلافة عثمان .
الثاني: ما رواه ابن أبي حاتم ٦: ١٨٤٩ وابن مردويه من حديث عطية العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ الآية =

<<  <  ج: ص:  >  >>