للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقال رسول الله : «خذ عنك، إنَّ الله باسط يده بالليل لمسيء النهار ليتوب، فإنْ تابَ تاب الله - تعالى - عليه، وباسط يده بالنهار لمسيء الليل ليتوب فإن تاب تاب الله - تعالى - عليه، وإنَّ الحق ثقيل كثقَله يوم القيامة، وإنَّ الباطل خفيفٌ كخِفَّتِه يومَ القيامة، وإنَّ الجنَّةَ محظور عليها بالمكاره، وإنَّ النَّارَ محظور عليها بالشَّهوات».

فقال: يا رسول الله، أخبرني عن ضوء النهار، وعن ظُلمة الليل، وعن حر الماء في الشَّتاء، وعن بَرْدِه في الصَّيف، وعن البلد الأمين، وعن مَنْشأ السحاب، وعن مَخْرَجِ الجَراد، وعن الرَّعْد والبَرْق، وعن ما للولد من الرَّجُل وما للمرأة؟

فقال : «أَمَّا ظُلْمةُ اللَّيْلِ وضَوْءُ النَّهار: فإِنَّ الشَّمس إذا سقطت سقطتْ تحت الأرض، فأظلم الليل لذلك، وإذا أضاءَ الصُّبح ابتدرها سبعون ألف ملك، وهي تَقاعَسُ كراهة أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دون الله، حتى تَطْلُعَ، فيُضِيء - يعني النهار - لذلك.

وأما حَرُّ الماء في الشَّتاء، وبَرْدُه في الصَّيف: فإِنَّ الشَّمس إذا سقطت، سقطت تحت الأرض.

من قوله: (فيضيء النهار) إلى هنا: سقط من نسختي (١).

قال: فَلِطولِ اللَّيل يَطُول مُكْتُها، فيَسْخُن الماء لذلك، وإذا كان الصيف قلَّ مُكْتُها فبَرَد الماءُ لذلك.

وأما الجراد: فإِنَّه نثرةُ حوت في البحر، يقال له: الإيوان، وفيه يَهْلِك.

وأمَّا مَنْشَأُ السَّحاب: فإِنَّه يَنْشَأُ مِنْ قِبَل الخافقين، - أو: من بين الخافِقَيْن - تَلْحَمُه الصَّبا والجَنُوب، وتُسْدِيه الشَّمالُ والدَّبُورُ.

وأَمَّا الرَّعْد: فإنَّه مَلَكُ بيدِه مِحْراقٌ، يُدْني القاصِيةَ، ويُؤخّر النائية، فإذا رفع برَقَتْ، وإذا زجَرَ رَعَدتْ، وإذا ضربَ عَقَتْ.


(١) لم يذكر المصنف المصدر الذي استدركه منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>