[٦٣٨]-[١٧٢] حدثنا محمد بن يحيى قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن واقد بن عبد الله الجهني (١)، عن عمه (٢)، عن جده كشد بن مالك الجهني (٣)، قال: نزل طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد ﵄ علي بالتجبار (٤) - وهو موضع بين حورة السفلى وبين منخوس (٥)، على طريق التجار في الشام، حين بعثهما رسول الله ﷺ يترقبان له عن عير أبي سفيان، فنزلا على كشد فأجارهما. فلما أخذ رسول الله ينبع قطعها لكشد، فقال: يا رسول الله، إنِّي كبير، ولكن اقطعها لابن أخي، فقطعها له، فابتاعها منه عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري (٦) بثلاثين ألف درهم، فخرج عبد الرحمن إليها
= (٤/ ٢٧١) (١) واقد بن عبد الله الجهني: ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة (٩/ ٢٦٨): أنه روى عن عمه عن جده كسد كما عند ابن شبة. (٢) عم واقد: لم أقف على من ذكره. (٣) كشد بن مالك الجهني: كذا في الأصل بالشين، وهو كذلك عند ابن سعد في الطبقات (٢/١٠)، وأبي نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٤١٥) وقال: رأى النبي ﷺ، ذكره بعض المتأخرين وقال: روى حديثه الواقدي، عن عبد العزيز بن عمران، عن واقد بن عبد العزيز، ولم يزد عليه إن كان محفوظا. وكذا ذكره في أسد الغابة (٤/ ١٧٣)، لكن ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٩/ ٢٦٨): كسد بالسين المهملة ونسبه لابن شبة، وأن النبي ﷺ لما أخذ ينبع خطها لكسد، لكنه قال: إني كبير فأعطها لابن أخي فأعطاها له. (٤) التجبار: موضع في ديار ينبع، له ذكر في غزوة بدر. نزله طلحة، وسعيد بن زيد، وهما يتجسسان أخبار عير قريش. انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة (ص ٦٩). (٥) مُنْخُوس: بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده خاء معجمة، وواو، وسين مهملة، موضع قرب رضو. انظر: معجم ما استعجم من أسماء البلاد (٤/ ١٢٦٨). (٦) عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، أدرك النبي ﷺ، كذا قال أبو نعيم. ذكر=