وقال إسحاق: أخبرنا المُصْعَبُ بنُ المِقْدام الخَثْعَمي - وأَثْنَى إسحاق عليه خيرًا - ح.
وأخبرنا الإمام قوام السُّنَّةِ أبو القاسمِ إسماعيل بن محمد الحافظ ﵀، قال: أخبرنا محمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء.
قالوا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق - وفي رواية أحمد: قال: حدثنا أبو إسحاق - عن أبي قُرَّة الكِنْدي، عن سَلْمَانَ الفارسي - وفي رواية عبد الله بن رجاء قال: قال لي سلمان ﵁:
كان أبي من أبناء الأساورة (٢)، فأسلمني إلى الكتاب، فكنتُ أَخْتَلِفُ، ويختلف غلامان معي، وكنا إذا رجعنا مررنا على راهب أو قس، فدخلتُ عليه، فقال الراهب لهما: ألم أَنْهَكُما أن تُدْخِلا علي أحدًا أو تُخبرا بي أحدًا؟ فكنتُ أختلِفُ إليه معهما، حتى كنتُ أحب إليه منهما.
فقال لي: يا سلمان، إذا سألك أهلك ما حبسك؟ فَقُلْ: مُعلِّمي، وإذا سألك مُعلِّمك: ما حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: أهلي.
ثم قال: يا سلمان إني أريد أن أخرُجَ من هذه الأرض، قال: قلت: فأنا أخرج معك، قال: فخرج، فأتى قريةً فنزلها، وكانت امرأة تختلف إليه،
(١) ب: (عمر)، وما أثبته من ش، وهو عمرو بن محمد العنقزي المذكور في السند السابق، وهو قرشي بالولاء، ثقة، علق له البخاري، وروى له الباقون. «تهذيب الكمال» ٢٢: ٢٢٠ (٤٤٤٤). (٢) (الأساورة) جمع: «الأَسْوار، بالضم والكسر، قائد الفُرْس، بمنزلة الأمير في العرب، وقيل: هو الملك الأكبر … وقيل: هو الجيد الرَّمْي بالسهام، يقال: هو أسوار من الأساورة، للرامي الحاذق». «تاج العروس» (س ور) ١٢: ١٠٤.