للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خبر مسيلمة الكذاب (١)

[١١٣٧]-[٢٢٩] حدثنا الحزامي، وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا عبد الله بن وهب قال: سمعت عمرو بن الحارث، عن ابن أبي هلال (٢)، أنه بلغه أنَّ مسيلمة الكذاب، كتب (٣) إلى رسول الله : من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، سلام عليك، أما بعد، فإني قد أشركت في الأمر معك، وإنَّ لنا نصف الأرض ولقريش نصفها، ذلك بأنهم قوم يعدلون. فكتب إليه رسول الله : «من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإنَّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين» (٤).


(١) مسيلمة الكذاب بن ثمامة بن كبير الحنفي الوائلي، أبو ثمامة، متنبئ، ولد ونشأ باليمامة في البلدة المسماة اليوم بالجبيلة قرب العيينة بوادي حنيفة، وتلقب في الجاهلية بالرحمن، ولما ظهر الإسلام بعد فتح مكة، جاء وفد من بني حنيفة، إلى النبي فأسلموا، وخَلَّفُوا مسيلمة في رحالهم يحفظها لهم، وذكروا له مكانتة بينهم، فأمر له بمثل ما أمر به لهم، فلما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدو الله وتنبأ وتكذب لهم، وقال: إني قد أشركت في الأمر معه. توفي النبي قبل القضاء على فتنته، وانتدب أبو بكر له خالد بن الوليد، وانتهت المعركة بمقتل مسيلمة سنة (١٢ هـ)، وكان عمره يوم قتل مائة وخمسين سنة. انظر: البداية والنهاية (٧/ ٢٥٦)، الأعلام (٧/ ٢٢٦).
(٢) هو سعيد بن أبي هلال.
(٣) أرسل مسيلمة الكذاب كتابه إلى رسول الله آخر سنة عشر للهجرة. انظر: السيرة النبوية (٤/ ٦٠١)، وتاريخ الطبري (٣/ ١٤٦).
(٤) الحديث من البلاغات، ولم أقف عليه عند غير المصنف مرفوعًا، لكن أورده الطبري في تاريخه (٣/ ١٤٦) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر موقوفا من قوله، ولكن فيه: ولكن قريشا قوم يعتدون. وفي إسناده محمد بن حميد، ضعيف، كما سبق.
وإسناد المصنِّف ضعيف معضل؛ لأن ابن أبي هلال وهو: سعيد بن أبي هلال الليثي، =

<<  <  ج: ص:  >  >>