ذكر أودية المدينة وما حولها، وحدودها، ومجتمع مياهها، ومغايضها (١)
[٥٣٥]-[٦٩] حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، وعثمان بن عبد الرحمن الجهني (٢)، قالا: سيل وادي العقيق يأتي من موضع يقال له: «بطاويح»(٣) وهو قرس (٤) في الحرة (٥)، وغربي شظاي (٦)، حتّى يصبا جميعًا في النقيع، وهو قاع كبير الدرو (٧)، وهو من
(١) مغايضها: جمع مفرده مغيض، والمغيض المكان الذي يغيض فيه الماء، وغاض الماء يغيض غيضًا ومغيضًا، ومغاضًا وانغاض نقص أو غار فذهب. انظر: لسان العرب (١١/ ١٠٩). (٢) لم أقف على من ذكر هذا الراوي. (٣) بطاويح: ذكره ياقوت الحموي وقال عنه إنه: من أودية المدينة التي تصب في العقيق. انظر: معجم البلدان (٥/ ٣٠٢). (٤) قَرْس: ذكره ابن منظور فقال: قَرْس وقيل قُرَيس، جبلان قرب المدينة. وأشار في اللسان أن الأشهر تسميته بـ (قُدْس) بالضم وسكون الدال المهملة. قال الهجري: جبال قدس: غربي ضاف من النقيع، وقدس: جبال متصلة عظيمة كثيرة الخير. انظر: معجم البلدان (٤/ ٣٣٦)، لسان العرب (١٢/٤٠)، وفاء الوفا (٤/ ٣٣٥). (٥) الحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة، كأنها أحرقت بالنار. وقال الأصمعي: الحرة الأرض التي ألبستها الحجارة السود. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٤٥). (٦) شظاي: كذا عند المصنف وهي في المصادر بتاء مربوطة (الشظاة): بفتح الشين، والظاء معجمة. وهو صدر وادي قناة، إذا تجاوز سد العاقول، سمي الشظاة إلى أن يقبل على أحد، ثم يسمى قناة حتى يجتمع بالعقيق وبطحان، ثم يسمى إضما. وهذه مسميات قديمة لا تكاد تعرف اليوم، فالشظاة وقناة، يسمى اليوم وادي العيون. انظر: معجم البلدان (١/ ٢١٤)، وفاء الوفا (٤/ ٢٤٧)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص ١٦٨). (٧) الدرو: در اللبن إذا كثر .. ومنه: دَرَّت السماء بالمطر درًا ودرورًا إذا كثر مطرها. =