المدينة على أربعة برد (١) في يمانيها. ثم يصبُّ في غدير يلبن (٢) وبرام (٣)، ويدفع فيه وادي النباع (٤)، ويصبُّ فيه نقعًا، فيلتقين جمع بأسفل موضع يقال له بقع (٥)، ثم يذهب السَّيل مشرقًا فيصبُّ على راويتين يعترضهما يسارًا، ويدفع عليه واد يقال له هلوان (٦)، ثم يستجمعن فيلقاهن بوادي ربر (٧) بأسفل
والدَّرْدَرة: حكاية صوت الماء إذا اندفع في بطون الأودية. انظر: لسان العرب (٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣). (١) البُرُد: جمع مفرده بريد، والبريد: أصله الدابة التي تحمل الرسائل، والرسول، والمسافة بين كل منزلين من منازل الطريق، قال الحافظ في هدي الساري: «البريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال». والميل يقدر الآن بما يساوي (١، ٦) كم، فأربعة برد تساوي (٤٨) كم تقريبا. انظر: لسان العرب (٢/ ٥٦)، هدي الساري (ص ٩١)، المعجم الوسيط (١/٤٨) (٢/ ٨٩٤). (٢) يَلْبَن: بفتح أوله وسكون ثانيه وباء موحدة مفتوحة ونون، هو غدير قرب المدينة. انظر: معجم البلدان (٥/ ٤٤٠). (٣) بَرَام: يروى بكسر أوله وفتحه، والفتح أكثر، قال نصر: جبل في بلاد بني سليم عند الحرة من ناحية النقيع. قال السمهودي: جبل كأنه فسطاط، يبتدئ منه النقيع، وهو من أعلامه في المغرب. انظر: معجم البلدان (١/ ٣٦٦)، وفاء الوفا (٤/ ٦١). (٤) النباع: موضع بين ينبع والمدينة. انظر: معجم البلدان (٥/ ٢٥٦). (٥) بقع: كذا في الأصل، لكن الذي في قرب وادي النقيع يقال لها: (نقعاء)، قال ياقوت: بالفتح ثم السكون والمد، والنقاع من الأراضي الحرة التي لا حزونة فيها ولا ارتفاع، فإذا أفردت قيل أرض نقعاء، ويجوز أن يكون من الاستنقاع وهو كثرة الماء فيها، ومن النقع وهو الري من العطش، موضع خلف المدينة فوق النقيع من ديار مزينة، وكان طريق رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق. انظر: معجم البلدان (٥/ ٢٩٩)، وفاء الوفا (٤/ ٤٠٤). (٦) هلوان: من أودية العقيق. انظر: وفاء الوفا (٤/ ٤١٣). (٧) ربر: كذا في الأصل، ولعل الصحيح أنه (ريم)، وقيل: (رئم) قال ياقوت: بكسر أوله وهمز ثانيه وسكونه واحد الآرام، وقيل بالياء غير مهموزة وهي الظباء الخالصة البياض، وهو واد لمزينة قرب المدينة يصب فيه ورقان. وهو من أودية العقيق يلقاه فيدفع في خليقة=