[١٢٣١]-[٣٢٣] كان قيس بن نشبة بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم (١) متألها (٢) في الجاهلية، قد نظر في الكتب، فلما سمع بالنَّبيَّ ﷺ قدم عليه فقال: اعرض عليَّ ما جئت به، وأخبرني باسمك ونسبك، فتسمى له وانتسب، وعرض عليه الإسلام فقال: والله إنَّ اسمك لاسم النَّبيِّ المنتظر، وإنَّ نسبك لشريف، وإنَّ ما جئت به لحق، أشهد أنك رسول الله، ثم قال:
تابعت دين محمد ورضيته … كلَّ الرّضا لأمانتي ولديني
تابعت دين محمد ورضيته … كلَّ الرضا الأمانتي ولديني
ذاك امرؤ نازعته قول الهدى … وعقدت فيه يمينه بيميني
أهل الفلا لما رأين الفعل من … عف الخلائق طاهر ميمون
أعني ابن آمنة الأمين ومن به … أرجو السلامة من عذاب الهون
قد كنت أنظره و آمل دهره … فالله قدر أنه يهديني (٣)
(١) هو: قيس بن نُشْبَة السُّلَمي، يقال: هو عم العباس بن مرداس، أو ابن عمه، وكان يتأله في الجاهلية، وينظر في الكتب، قدم على النبي ﷺ وعرض عليه أمور الإسلام، وأسلم فكان النبي ﷺ يسميه حبر بني سليم. أسد الغابة (٤/ ١٤٨)، والإصابة (٥/ ٣٨٠). (٢) التَّأَلُّهُ: التنسك والتَّعَبُّد، والتأليه: التَّعبيد. اللسان (١٣/ ٤٦٩). (٣) الخبر أورده المصنّف معلقا، ورواه صاعد اللغوي في الفصوص، كما في الإصابة لابن حجر (٥/ ٣٨١)، عن أبي علي القالي، عن ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، عن شيخ من بني سليم قال: حدثني حكيم بن عبد الله بن وهب بن عبد الله بن العباس بن مرداس السلمي. فذكر خبر قيس ابن نشبة مطولا، وفيه الأبيات، مع تقديم وتأخير فيها. وهذا الإسناد فيه: شيخ أبي عبيدة، وهو مجهول، وشيخه حكيم بن عبد الله، لم أجد له ترجمة.