[٤٠] حدَّثنا محمَّد بن يحيى، قال: حدَّثنا من نثق به من أهل العلم: «أنَّ الَّذي بنى (٢) حوالي مسجد رسول الله ﷺ بالحجارة معاوية بن أبي سفيان ﵄، أمر بذلك مروان بن الحكم (٣)، وولَّى عمله عبد الملك بن مروان، وبلَّط ما حول دار عثمان بن عفان الشَّارِعة (٤) على موضع الجنائز، وحدَّ ذلك البلاط الغربيُّ ما بين المسجد إلى خاتم الزَّوراء (٥)، عند دار العبَّاس بن عبد المطَّلب (٦)﵁ بالسُّوق، وحدُّه الشرقيُّ إلى دار المغيرة بن
(١) بفتح الباء، الأرض المستوية الملساء، أو كل أرض فرشت بالحجارة والآجر. المحكم لابن سيده (٩/ ١٧٩)، ومشارق الأنوار للقاضي عياض (١/ ١١٦)، النهاية لابن الأثير (١/ ١٥٢) (٢) هكذا في الأصل، وفي وفاء الوفا (٢/ ٢٤٨) نقلا عن ابن شبة (بلط)، وهو الأقرب إلى الصواب. (٣) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي، المدني، ولي الخلافة في آخر سنة أربع وستين، ومات سنة خمس في رمضان، وله ثلاث أو إحدى وستون سنة، لا تثبت له صحبة، من الثانية، خ ٤. التقريب (ص ٥٢٥). (٤) أي القريبة، ومادة شرع ترجع إلى: القرب من الشيء، والإشراف عليه. تهذيب اللغة (١/ ٢٧٣) (٥) قال الحافظ: بفتح الزاي، وسكون الواو، وبعدها راء ممدودة، وقال البخاري: «موضع بالسوق بالمدينة». ويقع السوق في الجهة الغربية من المسجد النبوي. صحيح البخاري (٢/٨)، وصحيح مسلم (٤/ ١٧٨٣)، وفتح الباري لابن حجر (٢/ ٣٩٤). (٦) العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم النبي ﷺ أبو الفضل، ولد قبل رسول الله ﷺ بسنتين، شهد بدرًا مع المشركين مكرها، أسلم وهاجر قبل الفتح بقليل، وشهدها، وثبت يوم حنين، مات سنة اثنتين وثلاثين، أو بعدها، وهو ابن ثمان وثمانين. التقريب (ص ٢٩٣)، والإصابة (٣/ ٥١١).