عن الأوزاعي، عن الزهري، أنَّ عثمان بن عفان ﵁ مر على قاص في مسجد رسول الله ﷺ، فلما رآه القاص قرأ آية السجدة، فقال عثمان ﵁: إنَّما السجدة على من جلس لها واستمع لها (١).
[٣٩] حدثنا محمد بن يحيى، عن مالك بن أنس، قال:«عمر بن عبد العزيز رزق قاص الجماعة بالمدينة»(٢).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢/٤٢)، عن عثمان معلقا بصيغة الجزم. وينظر: تغليق التعليق (٢/ ٤١٢). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٤٤ ح ٥٩٠٦)، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عثمان، نحوه ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٨١ ح ٢٨٧١). وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٨٢ ح ٢٨٧٦)، من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، به نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٦٧ ح ٤٢٢٠)، قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، نحوه. وأخرجه سعيد بن منصور كما في تغليق التعليق (٢/ ٤١٢)، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عثمان، نحوه. دراسة الأسانيد: اختلف في هذا الأثر على الزهري: فرواه الأوزاعي عن الزهري مرسلًا، ورواه معمر، ويونس عن الزهري عن ابن المسيب موصولًا. والراجح رواية معمر، ويونس؛ لأنهما أوثق وأكثر عددًا، فإنهما من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، والأوزاعي من الطبقة الثانية. ينظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦١٣). وقد تابع الزهري على هذه الرواية الموصولة قتادة. وعليه؛ فهذا الأثر صحيح، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٥٥٨) بعد ذكره الرواية الزهري الموصولة، ورواية قتادة: «والطريقان صحيحان». (٢) لم أقف على من أخرجه غير ابن شبة، وإسناده صحيح.