[٣٢٨] حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن قدامة بن موسى (١)، عن أبيه (٢)، قال: قال رسول الله ﷺ: «ادفنوا عثمان بن مظعون بالبقيع؛ يكن لنا سلفًا، فنعم السلف سلفنا عثمان بن مظعون»(٣).
[٣٢٩] قال (٤): وأخبرني عبد العزيز، عن قدامة بن موسى، قال: كان البقيع غرقدًا، فلما هلك عثمان بن مظعون دفن بالبقيع، وقطع الغرقد عنه، وقال رسول الله ﷺ للموضع الذي دفن فيه عثمان ﵁:«هذه الروحاء»، وذلك كل ما حازت الطريق من دار محمد بن زيد إلى زاوية دار عقيل اليمانية الشرقية، ثم قال النَّبيُّ ﷺ:«هذه الروحاء»(٥)، للناحية الأخرى،
(١) لم أقف له على ترجمة، وله رواية في الطبقات الكبرى لابن سعد. (٢) قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون الجمحي، تقدمت ترجمته في الحديث رقم [٨٤]. (٣) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٨٣) وإسناده ضعيف جدا؛ لحال عبد العزيز بن عمران، فإنه متروك كما تقدم، وهو مرسل. (٤) محمد بن يحيى، أبو غسان؛ لأن الإسناد معطوف على ما قبله. (٥) قال السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٨٣): «قد تلخص لنا أن دار عقيل كان بالمشهد المعروف به، ودار محمد بن زيد في شرقيها، وشرقي مشهد سيدنا إبراهيم؛ فالروحاء الأولى ما بين المشهدين وتمتد إلى شرقي مشهد سيدنا إبراهيم، والثانية في شرقي الأولى إلى أقصى البقيع، والأولى هي المرادة بما سيأتي في قبر أسعد بن زرارة من قول أبي غسان».