وإلا ورب البيت مالتْ أكفنا … على رُوسِكُمْ بِالمُرْهَفاتِ الصَّوارِمِ (١)
قال: فقال رئيسهم - وفي رواية أبي علي: فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر! تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتًا، وأحسن قولًا!
ثم دنا إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأَنَّكَ رسول الله - زاد ابن إسحاق في روايته: فأسلم، وأسلم أصحابه، فقال رسول الله ﷺ(٢): «لا يضُرُّك ما كان قبل هذا»(٣).
ألفاظهما متقاربة، وهذا الحديث بهذا التَّمام يُعَدُّ في أفراد المُعَلَّى، رواه عنه أبو أُمية الطرسوسي وغير واحد (٤).
* * *
١٠٩ - أخبرنا السيد أبو القاسم عباد بن محمد بن المحسن الجعفري رَحْمَةُ اللهِ
(١) الصوارم: السُّيوف «يقال: رهَفْتُ السَّيْفَ وأرهَفْتُه، فهو مرهوف ومُرْهَف، أي: رقَّقْتُ حواشيه، وأكثر ما يقال: مُرْهَف» «النهاية» ٢: ٢٨٣. (٢) (فقال رسول الله ﷺ) سقطت من ب. (٣) أخرجه الثعلبي في «الكشف والبيان» ٩: ٧٣، وأبو القاسم الحنائي في فوائده ٢ (٢١٦)، والواحدي في «أسباب النزول» ص ٣٨٨، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٩: ١٨٧ من طرق عن المعلى بن عبد الرحمن، وهو الواسطي، قال عنه ابن حجر في «التقريب» (٦٨٠٥): «متهم بالوضع، وقد رمي بالرفض». وأخرج نحوه ابن سعد في «الطبقات» ١: ٢٩٣ من طريق محمد بن عمر الواقدي، وهو «متروك مع سعة علمه» «التقريب» (٦١٧٥). وأخرج الترمذي (٣٢٦٧) من حديث البراء ﵁ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، إنَّ حَمْدي زَيْن، وإِنَّ ذَمِّي شَيْن، فقال النبي ﷺ: «ذاك الله ﷿». قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». (٤) سيأتي شرح المصنف للألفاظ الغريبة عقب (١١٠).