١٥٥ - أخبرنا أبو بكر محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن الحارث إجازة، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، قال: حدثنا أسَدُ بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صُهَيب ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ في قوله ﵎: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: «الحسني: الجنَّة، والزيادة: النظر إلى وَجْه الله ﵎»(١).
وأخبرنا أبو بكر هذا إجازة، قال: أخبرنا أبو الحسين، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدثنا أبو الزنباع المصري، قال: حدثنا حامد بن يحيى البَلْخِيُّ، قال: قيل لسفيان بن عُيينةَ: إِنَّ بِشْرًا المَرِيسي يقولُ: إِنَّ الله ﷿ لا يُرى يوم القيامة، فقال: قاتله اللهُ الدُّوَيبةَ، ألم يسمع الله ل يقول: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] فجعل احتجابه عنهم عقوبة لهم، فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء، فأيُّ فَضْل للأولياء على الأعداء؟! (٢).
(١) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٨ (٧٣١٤) مطولًا، ليس فيه الجزء الذي ذكره المصنف. وأخرجه مسلم (٢٩٧) (١٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد به، ولفظه: «إذا دخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ، قال: يقول الله ﵎: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تُبيّض وجوهنا؟ ألم تُدْخِلْنا الجنَّةَ، وتُنْجِنا من النار؟ قال: فيكشِفُ الحجاب، فما أُعْطُوا شيئًا أحبَّ إليهم من النظر إلى ربهم - ﷿». وأخرجه ابن النحاس في كتاب «رؤية الله» (٣) من طرق عن حماد به، وزاد في آخره: ثم قرأ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] «الحسني: الجنة، الزيادة: النظر إلى وجه الله ﷿». (٢) «نقض الدارمي» ١: ٦٦، و «حلية الأولياء» ٧: ٢٩٦، و «تاريخ بغداد» ٧: ٥٣١، و «السير» ٨: ٤٦٨، ولفظ بعضهم: «قاتل الله الدويبة»، وعند بعضهم: «قاتله الله، دويبة».