للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومع هذا كله يُؤيّد رواية بعضهم رواية الآخرين في صِحَّةِ أصل الحديث، وإن اختلفت ألفاظهم فيه.

وهذا حديث كبير، ذو معاني كثيرة، وفوائد جمة، يزيد عددها على الثلاثين لو استقصي استخراجه (١).

ويتعلق ببعير جابر أشياء، منها: معجزةُ النَّبيِّ أنه كان يرى في الظلمة ما لا يراه غيره، ومنها: نَخْسُه إِيَّاه بالقَضِيب، فصار بعد أن كان قطوفًا بحيثُ يَكُفُّه عن مسابقة أصحابه، ومنها:

١٣٥ - ما أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ أحمدَ الطَّبَراني، قال: حدثنا أحمد بن محمَّدِ بنِ المُسَيَّبِ بنِ طعمة الحلبي، قال: حدثنا أبو نُعَيم عُبَيدُ بنُ هِشَامٍ الحلبي.

قال سليمان: وحدثنا عَبْدانُ بنُ أحمد قال: قرأتُ على أبي نعيم عُبيد بن هشام، قال: حدثنا عطاء بن مسلم الخَفَّافُ، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزبير (٢)، عن جابر قال: انصرفنا من تبوك، فمَرَّ بي رسول الله وبعيري قد برَكَ بالليل، وأنا أَحُطُّ عنه متاعه، فقال: «من هذا؟» فقلتُ: جابر، فقال: ما لَك؟ قلتُ: جملي قد قام، وأنا أحط عنه متاعه، فقال: «اُرْدُدْ عليه متاعَه» فردَدْتُ عليه متاعه، فجاء النَّبِيُّ فنخَسَه، فقام، فجعلتُ لا أَضْبطه.

فقال: «يا جابر، تزوَّجْتَ؟» قلت: نعم، قال: «تزوَّجتَ بِكْرًا أم ثَيِّبًا؟» قلتُ: ثَيِّبًا، قال: «فهَلًا بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ، يا جابر، تَقْدَمُ المدينة فتَحُطُّ


(١) أطال الحافظ ابن حجر في «الفتح» ٥: ٣١٤ - ٣٢٢ (٢٧١٨) النفس في شرح هذا الحديث فأجاد، وأتى بنفائس.
(٢) ش: ١٠٧/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>