للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله (وقع طرفاها عليه) كذا في «مسند إسحاق»، وفي غير هذه الرواية: «رجع طرفاها إليه».

و (المِشْجَب) عيدان تُجْمَعُ ثمَّ تُشَدُّ، أو يُغْرَزُ بعضُها في بعض، ثم يُنْصَبُ فتُوضَع عليه الثياب.

وقوله (واسْتَذْفِري) قيل: الأصل فيه النَّاءُ بدلُ النَّالِ، فَأُبْدِلَ منه لِقُرْبِ مخرجيهما، مأخوذٌ مِنْ ثَفَر الدَّابة، وهو الذي يُشَدُّ تحت ذنبها، وقيل: مأخوذ من الثَّفْر، وهو فَرْجُ السِّباع، فاسْتُعِير للنِّساء، ومعناه: شُدِّي موضع الأذى بخرقةٍ عريضةٍ، تَغْرِزين طَرَفَيْها في خيطٍ تَشُدِّينَها في وسطك بعد أنْ تَحْتَشِي كُرْسُفًا؛ لِئَلَّا يَبْدُو دَم إِنْ كان.

و (القَصْواء) الناقة المقطوعة الأذن، ولا يقال للجمل: أقصى، والفعل منه قَصَوت، وجماعةٌ من أصحاب الحديث كانوا يقولون: القصوى، يَضُمُّون القاف ولا يَمُدُّون الواو، ويشهد لذلك أنه مكتوب في عامة الكتب بالياء، وهو خطأً، وفي رواية أبي هريرة (١) حكاية عن هذه الحال: «ناقة مُخَضْرَمة» وهي التي قُطِع طَرَفُ أذُنِها، ويُشْبِهُ أن يكونا جميعًا صفة ناقةٍ واحدة، عبّر عنها كلُّ واحدٍ بما سبَقَ إلى وَهْمه.


= ورواياتنا لصحيح مسلم وسنن أبي داود، ووقع في بعض النسخ «في ساجة» بحذف النون، ونقله القاضي عياض عن رواية الجمهور، قال: وهو الصواب، قال: والساجة والسَّاج جميعًا: ثوب كالطيلسان وشبهه، قال: ورواية النون وقعت في رواية الفارسي، قال: ومعناه ثوبٌ مُلفّق، قال: قال بعضهم: النون خطأ وتصحيف، قلت: ليس كذلك، بل كلاهما صحيح، ويكون ثوبًا مُلفّقًا على هيئة الطيلسان، قال القاضي في «المشارق»: السَّاج والسَّاجة: الطَّيلسان، وجمعه سيجان، قال: وقيل: هي الخُضْر منها خاصة، وقال الأزهري: هو طيلسان مُقوَّر يُنسج كذلك، قال: وقيل: هو الطيلسان الحسن، قال: ويقال: الطيلسان بفتح اللام وكسرها وضمها، وهي أقل».
(١) لم أجده من حديث أبي هريرة، وهو في «مسند أحمد» ٢٥ (١٥٨٨٦) ٣٨ (٢٣٤٩٧)، و «السنن الكبرى» للنسائي ٤ (٤٠٨٤) من حديث رجل من أصحاب النبي بلفظ: «ناقة حمراء مخضرمة».

<<  <  ج: ص:  >  >>