للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم مات من ساعته.

ولأميَّةَ شِعْر كثير في ذِكْر البَعْثِ والحساب وعظمة الرَّبِّ وقدرته، ولهذا رُوِي أَنَّ النَّبِيَّ قال: «كاد أُمية بن أبي الصَّلْت أَنْ يُسْلِمَ» (١)، وفي بعض الروايات: أنه لما سمع شِعْرَه قال: «آمَنَ شِعْرُه، وكفَرَ قلبه» (٢)، وفي رواية أخرى: «آمن لسانه، وكفر قلبه» (٣)، ورُوِي أَنَّ النَّبِيَّ صدقه في بعض شعْرِه.

وقولُها (أَخْلُق أَدِيمًا) أي: أَفْرِيه، وأُقَدِّرُه.

وقولُها (في يدي) أي: موضوعًا، أو: واقعًا في يدي.

وقوله (أَوَعَى؟) أي: هل حفِظَ العِلْمَ وفَهِمَه؟ قال: نعم.

وقوله (أَزَكَى؟) أي: هل طهر من الشِّرْك؟

(قال: أبى) يعني: أَبَى أَنْ يعملَ بِعِلْمِه ويُؤْمِنَ بما يأمره به عِلْمُه.

والتوصيم: الفترة، والكسل.

وارتاع، أي: خاف.

و (يَقُصُّ ناطقها) أي: لم أُعْطَ يقينًا هل أنا (٤) من أهل الجنة، أو من أهل النار.

وقوله (ساءَتْ بهم مَرافِقُها) معنى قوله : ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٢٩].

ومَوتُ العَبْطة: موتُ الشَّباب.


(١) أخرجه مسلم عقب (١) (٢٢٥٥) من حديث الشريد الثقفي بلفظ: «إن كاد ليسلم» وفي رواية: «فلقد كاد يُسْلِم في شعره».
(٢) أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» ٣ (١٩٧٣)، وفي سنده: ابن الكلبي، وهو: هشام بن محمد بن السائب، متروك. (الميزان) ٤ (٩٢٣٧).
(٣) ذكره ابن قتيبة في «الشعر والشعراء» ١: ٤٥.
(٤) ش: ١٩٩/ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>