[٤٩٦]-[٣٠] حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني (٢)، عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب (٣)، عن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري (٤)، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقال له: يا رسول الله، إنه يستقى لك من بئر بضاعة (٥)، وهي تلقى
(١) البيار: جمع بير مخففة من بئر، قال ابن جني في سر صناعة الإعراب (٢/ ٧٣٨): اعلم أن كل همزة سكنت وانكسر ما قبلها، وأَرَدْتَ تَخْفِيفها قَلَبْتَها ياء خالصة، تقول: في ذئب ذيب، وفي بئر بير، وفي مئرة ميرة، وكذلك إذا انفتحت وانكسر ما قبلها، تقول في: مئر مير، وفي يريد أن يقرئك يريد أن يقريك، وفي بئار بيار. (٢) محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين على الصحيح. ر م ٤. التقريب (ص ٨٤٩). (٣) سليط بفتح أوله وكسر اللام، ابن أيوب بن الحكم الأنصاري، المدني، مقبول، من السادسة. د س. التقريب (ص ٤٠٣). (٤) عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري الحارثي، روى عن أبيه رافع، سمع منه ابنه هرير، ورفاعة بن هرير. ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في الثقات، وسكتوا عنه فلم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلا، فهو لا تعرف حاله. التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٠)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٢)، الثقات (٥/ ٧٦). (٥) بضاعة: بالضم وقد كسره بعضهم، والأول أكثر، وهي دار بني ساعدة بالمدينة، وبئرها معروفة، فيها أفتى النبي ﷺ بأن الماء طهور ما لم يتغير. قال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها، قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة. قلت: فإذا نقص قال: دون العورة. قال أبو داود: وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته، فإذا عرضها ستة أذرع وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه، هل غير بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا. ورأيت فيها ماء متغير اللون. وقد أزيلت المنطقة التي فيها البئر لصالح توسعة المسجد النبوي والمنطقة المحيطة به. انظر: سنن أبي داود (١/ ٥٥)، معجم البلدان (١/ ٤٤٢)، تاريخ معالم المدينة المنورة (ص ٢٦٣).