[٣٩٣] قال عبد العزيز: «توفيت صفية، فدفنت في آخر الزقاق الذي يخرج إلى البقيع، عند باب الدار التي يقال لها: دار المغيرة بن شعبة، التي أقطعه عثمان بن عفان ﵄، لازقا بجدار الدار»(٢).
[٣٩٤] قال عبد العزيز: «فبلغني أنَّ الزُّبير بن العوام (٣) أجاز بالمغيرة (٤) وهو يبني داره، فقال: يا مغيرة، ارفع مطمرك (٥) عن قبر أمي. فأدخل المغيرة جداره، فالجدار اليوم منحرف فيما بين ذلك الموضع وبين باب الدار» (٦).
(١) صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول الله ﷺ، ووالدة الزبير بن العوام، وهي شقيقة حمزة، توفيت في خلافة عمر ﵄. الإصابة (٨/ ٢١٣ رقم ١١٤١١). (٢) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف السمهودي في وفاء الوفا. (٣/ ٩٥). وعبد العزيز بن عمران متروك، كما تقدم، وهو معضل. (٣) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، أبو عبد الله، حواري رسول الله ﷺ، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد السنّة أصحاب الشورى، كانت أمه تكنيه أبا الطاهر، واكتنى هو بابنه عبد الله فغلبت عليه، وأسلم وله اثنتا عشرة سنة، وقيل ثمان سنين، هاجر الهجرتين، قتل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وله ست أو سبع وستون سنة. الإصابة (٢/ ٤٥٧) رقم (٢٧٩٦). (٤) في الأصل أقرب إلى: (بالمقبرة)، ولكن السياق يقتضي ما أثبت، وهو المثبت في وفاء الوفا (٣/ ٩٥). (٥) بكسر الميم الأولى، وفتح الثانية، الخيط الذي يقوم عليه البناء، ويسمى التَّر. النهاية (٣/ ١٣٨). (٦) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف السمهودي في وفاء الوفا. (٣/ ٩٦).