رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه عن ابن أبي عُمرَ (١)، عن بِشْرِ بنِ السَّرِي، عن حَمَّادٍ، إلا أنه قال: سبعين مرة (٢).
وروى مسلم من حديث أبي نَضْرَةَ، عن جابر ﵁ قال: فقال رسول الله ﷺ: «أتَبِيعُنِيه بكذا وكذا؟ والله يغفر لك»، فما زال يَزِيدُني، ويقول:«والله يغفر لك»، ويقولُ:«واللهُ يَغْفِر لكَ». وقال أبو نَضْرة وكانَتْ كلمةً يقولُها المسلمون: افْعَل كذا، واللهُ يَغْفِرُ لكَ (٣).
١٣٣ - أخبرنا أبو علي أيضًا، قال: حدثنا أبو نعيم، ح.
وأخبرنا هبة الله بن الحصين، قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب.
قالا: حدثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عَبِيدةُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدثني الأسود - يعني ابن قيس، عن نُبَيح العنزي، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا جابرُ، أَلَكَ امرأة؟» قال: قلت: نعم، قال:«أَثيبًا نكَحْتَ أم بكرًا؟» قال: قلتُ له: تزوَّجْتُها وهي ثيب، قال: فقال لي: «فهلا تزوَّجْتَها جُوَيْرِيَةٌ؟» قال: قلتُ له: قُتل أبي معك يوم كذا وكذا، وترك جواري، فكرِهْتُ أَنْ أَضُمَّ إليهِنَّ جاريةً كإحْدَاهُنَّ، فتزوَّجْتُ ثَيِّبًا تَقْصَعُ (٤) قَمْلَةَ إِحْدَاهُنَّ، وتَخِيطُ دِرْعَ إحداهُنَّ إذا تخرق (٥)، قال: فقال رسول الله ﷺ: «فإنك نِعْمَ ما رأيت (٦)».
* * *
(١) ب (عمير) وهو تصحيف. (٢) عند الترمذي وغيره: (خمسًا وعشرين مرة)، لا كما ذكر المصنف! (٣) مسلم (٥٨) (٧١٥). (٤) تقصَع القملة: تقتلها. «القاموس» (ق ص ع). (٥) ش: (انخرق). (٦) أسنده المصنف من طريق أحمد، وهو في «المسند» ٢٣ (١٤٨٦١)، ورجال إسناده =