[٣٩١] قال عبد العزيز: أخبرني ابن سمعان، عن الأعرج، قال: «لما قتل حمزة ﵁ أقام في موضعه تحت جبل الرماة - وهو: الجبل الصغير الذي يبطن الوادي الأحمر-، ثم أمر به النَّبيُّ ﷺ فحمل عن بطن الوادي إلى الربوة التي هو بها اليوم، وكفنه في بردة، وكفن مصعب بن عمير (٢) في أخرى، ودفنهما في قبر واحد» (٣).
[٣٩٢] قال عبد العزيز: وقد سمعت من يذكر: «أن عبد الله بن جحش بن رياب (٤) قتل معهما، ودفن معهما في قبر واحد، وهو ابن أخت
(١) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة، عم النبي ﷺ، وأخوه من الرضاعة، ولد قبل النبي ﷺ بسنتين، وقيل: بأربع، وأسلم في السنة الثانية من البعثة، ولازم نصر رسول الله ﷺ وهاجر معه، شهد بدرًا، واستشهد بأحد، وسماه النبي ﷺ سيد الشهداء، ولقبه أسد الله، واستشهد في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة، فعاش دون الستين. الإصابة (٢/ ١٠٥ رقم ١٨٣١). (٢) مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب العبدري، أبو عبد الله، أحد السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، واستشهد بأحد، ومعه اللواء. الإصابة (٦/ ٩٨ رقم ٨٠٢٠). (٣) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف السمهودي في وفاء الوفا. (٣/ ١١٤). (٤) عبد الله بن جحش بن رياب -براء، وتحتانية، وآخره موحدة- بن يعمر الأسدي، حليف بني عبد شمس، أحد السابقين، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، واستشهد بأحد، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، ودفن هو و حمزة في قبر واحد، وكان له يوم قتل: نيف وأربعون سنة. الإصابة (٤/٣١ رقم ٤٦٠١).