[٣٩٠] قال عبد العزيز: أُصيب سعد ﵁ يوم الخندق، فدعا، فحبس الله عنه الدم، حتَّى حكم في بني قريظة (٢)، ثم انفجر كله، فمات في منزله في بني عبد الأشهل، فصلى عليه رسول الله ﷺ، ودفنه (٣) في طرف الزقاق الذي لزق (٤) دار المقداد بن الأسود (٥) - وهو المقدام بن عمرو، وإنَّما تبناه الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة - وهي الدار التي يقال لها: دار ابن أفلح في أقصى البقيع، عليها جنبذة (٦)(٧).
* * *
(١) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري، الأوسي، الأشهلي، أبو عمرو، شهد بدرًا، ورمي بسهم يوم الخندق، وحكم في بني قريظة. الإصابة (٣/ ٧٠). (٢) حكمه في بني قريظة أخرجه البخاري في الصحيح (٤/ ٦٧ رقم ٣٠٤٣)، ومسلم في الصحيح (٣/ ١٣٨٨ رقم ١٧٦٨)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. (٣) في الأصل: (وطرقه)، أو (وطرفه)، وما أثبته من وفاء الوفا (٣/ ٩٩) نقلا عن المصنف. (٤) هكذا في الأصل، وفي وفاء الوفا (٣/ ٩٩): بلزق. (٥) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة الكندي، البهراني، وقيل: الحضرمي، أسلم قديما، وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبيّ، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، اتفقوا على أنه مات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان، قيل: وهو ابن سبعين سنة. الإصابة (٦/ ١٦٠ رقم ٨٢٠١). (٦) بضم الجيم، والباء، وهو ما ارتفع من الشيء واستدار كالقبة. الصحاح (٢/ ٥٦١)، وتاج العروس (٩/ ٣٨١). (٧) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٩٩). وإسناده ضعيف جدا؛ لحال عبد العزيز بن عمران، فإنه متروك كما تقدم، وهو معضل.