للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هو جملك، يا رسول الله، قال: «خُذْ جملَكَ» قال: فأخَذْتُه، قال: فقال لي: «ما نفَعْنَاكَ لِتُنْزِلَكَ (١) عنه».

قال: فجِئْتُ إلى عمتي بالناضح مَعِي وبِالوَقِيَّةِ، قال: فقلتُ لها: ما ترين؟! رسولُ الله أعطاني أُوقِيَّةً، ورَدَّ علي جملي! (٢).

ترجمة نبيح عن جابر في المسانيد كلها ما خلا كتابي البخاري ومسلم؛ لتفرد الأسود بالرواية (٣).

وفي هذا دليل أن رسول الله كان يُبْصِرُ في الظُّلْمَةِ ما لا يُبْصِرُه غيره (٤).

وفي قوله (ما قُلْتُ شيئًا) دليلٌ على أنَّ مَنْ حلَفَ (٥) على غالب ظنه وكان الأمر بخلافه (٦) لم يَحْنَثْ.

وفي هذا الحديث اختلاف ألفاظ في الصحاح، نذكر بعض ذلك فيما بعد - إِنْ شَاءَ الله -.

* * *


(١) (لِتُنْزِلَكَ) تصحفت في ش بـ (لننزلن).
(٢) أسنده المصنف من طريق أحمد، وهو في «المسند» ٢٣ (١٤٨٦٤).
قال الهيثمي في «المجمع» ٩: ١٢: «رجاله رجال الصحيح، غير نبيح العنزي، وثقه ابن حبان» انتهى، ووثقه أيضًا: أبو زرعة، والعجلي، وصحح حديثه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وذكره علي بن المديني في جملة المجهولين، وهو مدفوع بتوثيق الأئمة له. انظر «تهذيب التهذيب» ١٠: ٤١٧.
(٣) القول بتفرد الأسود بالرواية عن نبيح عزاه في «التهذيب» لأبي زرعة، لكنه لم يتفرد، فقد روى عنه أيضًا: أبو خالد الدالاني. «سنن أبي داود» (١٦٨٢).
(٤) علق الإمام النووي في «شرح مسلم» ٤: ١٤٩ عند شرحه لحديث «فوالله إني لأراكم من بعدي إذا ركعتم وسجدتم» فقال: «قال العلماء: معناه أن الله - تعالى - خلق له إدراكًا في قفاه يبصر به من وراءه، وقد انخرقت العادة له بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره، فوجب القول به».
(٥) ش: ١٠٤/ ب.
(٦) ب: (يخالفه).

<<  <  ج: ص:  >  >>