للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقولها (أنضر الثلاثة) مِنْ النَّضْرة - بالضَّاد، وهي الحُسْن، والنِّعْمة.

والمنظر - بالظاء -: موضع النظر.

والعابسُ: الكالِحُ الوجه.

والمفند: المنسوب إلى الجهل وقِلَّة العقل.

ومن رواه (ولا مُعْتَدٍ) فهو من العداء، وهو الظلم.

وقوله (قالا خيمتي أمّ مَعْبد بعضُ النَّاسِ يقول: إنَّه من القيلولة، وهي شُرْبُ نصفِ النَّهار، والنُّزول فيه والنَّومُ، غيرَ أنَّه لا يُعَدَّى إلى الموضع إلا بحرفٍ، كما تقول: قِلْتُ بمكان كذا، أو فيه، أو عنده، ولا يقال: قلتُه، وذكر سلمان بنُ الفَتَى (١) الأديب الله: قالَ الرَّجلُ بموضع كذا، أي: أقام به، فيمكن أن يكون من هذا، غير أنه عداه - أيضًا - بالباء، وذكر بعضُهم أنَّ (قالا) معناه: قصدا، وهذا أَلْيقُ به إِنْ ساعدته اللغة، وكثيرًا ما يجيء في الأحاديث: فقال برأسه كذا، وقال بيده، وقال بمتاعه، وهذا كله يدلُّ على الإشارة والقصد، فالله - تعالى - أعلم، ولم أرَ أحدًا شرع في الكلام فيه، وفي رواية: (حَلَّا خيمتَيْ أَمِّ مَعْبد).

وقوله (ما) زَوَى الله عنكم) أي: ما قبضه عنكم ومنعه منكم.

وقوله (ليهنا) وفي الأكثر: (لِيَهْنَ) وهما سواء، يقال: هَنَا يَهْنَأُ وَيَهْنِيُّ، وهَنِئ يَهْنَأَ: لغةٌ، وطَرْحُ الهمز منه تخفيف وتمهيد لوزن الشعر.


(١) هو سلمان بن عبد الله بن الفتى، أبو عبد الله بن أبي طالب الحلواني النهرواني، إمام في اللغة والنحو، وله شعر مليح، صنف «كتاب التفسير»، وكتابًا في علل القراءات، و «كتاب القانون» في اللغة في عشر مجلدات، وشرح «الإيضاح» لأبي علي الفارسي، روى عنه الحافظ السلفي. تاريخ الإسلام ١٠: ٧٣٩ (١٢٢)، و «طبقات المفسرين» للسيوطي ص ٥١، وجاء اسمه في بعض المصادر: سليمان. انظر على سبيل المثال: «نزهة الألباء» ص ٢٦٨، و «معجم الأدباء» ٣: ١٣٩٠ (٥٦٧)، و «إنباه الرواة» ٢: ٢٦، والفتى: بفتح الفاء والتاء، تليهما ألف مقصورة، كما في «توضيح المشتبه»: ٣٥، و «تبصير المنتبه» ٣: ١١٥٧، وضبطه الشيخ شعيب في السير ١٩: ٤٣ (الفتي) فوهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>