للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والصريح: اللبن الخالص الذي لم يُمْزَج.

والضَّرَّة: أصلُ الضَّرْعِ، وقيل: لحمه.

والمزيد: الذي علاه الزبد، وهو معنى قوله (حتى علاه البهاء) و (الثَّمال) وهو صفة للصريح، وإعرابه بخلاف إعرابه؛ لأنَّ صريحًا نُصب، وذكرَ بعضُ نَحْوِيِّي زمانِنا أنه جُرَّ على الجوار، كقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُم﴾ (١) [المائدة: ٦] قال: وإِنْ شِئْتَ أبدلته مِنْ الشَّاة.

وإنما لم يُؤَنِّتْ مُزْيدًا إِذْ لم يجعله وَصْفًا للشَّاة؛ لأنَّ الشَّاة مُعرَّفةٌ، فلا تُوصَفُ بالنكرةِ، لكنه بدل منها، وإبدال المعرفة من النكرة، والنكرة من المعرفة، والمُذكَّر من المؤنَّث، والمؤنَّثِ مِنْ المذكَّر، كلُّ ذلك جائز.

وقيل: إنما لم يقل: مزبدة؛ لأنه نسبة (٢)، أي: ذاتُ زُبد، وفيما رواه الحُرُّ بنُ الصَّيَّاح استغناء عن هذا التكلف؛ لأنه قال:

فتَحلَّتْ … له بصريحٍ ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ

فصح لفظه، وحسن معناه.

والمرصد: موضعُ الرَّصْد، وهم القومُ الذين يَرْصُدون الطُّرُقَ (٣).

وقوله (شب) ليس هو من التشبيب بالنساء في أول القصائد، وإنما هو من تشبيب الكتب، وهو الابتداء بها والأخذُ فيها، أي: ابتدأ في جواب الهاتف.

وفي رواية: (نَشِبَ يجاوب الهاتف) أي: عَلِق فطَفِق بجوابه.

وقوله:


(١) ﴿وَأَرْجُلِكُم﴾ ِ بحرِّ اللام: قراءة حمزة، وابن كثير، وأبي عمرو، وقرأ الباقون - ومنهم عاصم - بنصبها. انظر «الوافي» ص ٢٥١.
(٢) ش: ١٦٥/ ب.
(٣) عبارة ابن فارس في «مجمل اللغة» ص ٣٨٠: «المَرْصَد: موضع الرصد، والرصد: القوم الذين يَرْصُدون».

<<  <  ج: ص:  >  >>