للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أسماء، وجاء في هذا اسمان، فالله أعلم أهما تمام العشرة الأسماء التي في الحديث الأول أم لا؟

[٥٢٢]-[٥٦] قال ابن أبي يحيى: لم أزل أسمع أن للمدينة عشرة أسماء في التوراة كما يقال، والله أعلم. قال: هي المدينة، وطيبة، وطابة، والطيبة (١)، والمسكينة، والعذراء (٢)، والجابرة (٣)، والمجبورة (٤)،


= نصبه، محذوف تقديره: واعتقدوا، أو أن الإيمان لشدة ثبوته في قلوبهم كأنه أحاط بهم، وكأنهم نزلوه والله أعلم.
وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه (٣/ ٣٤٩ ح ١٣٠٧) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن محمد بن موسى، عن سلمة مولى منبوذ، عن عبد الله بن جعفر قال: سَمَّى رسول الله المدينة الدار والإيمان.
دراسة الإسناد: الحديث ضعيف جدا بهذا الإسناد فيه محمد بن الحسن بن زبالة متروك، بل كذبه ابن معين، وأبو داود، واتهمه أحمد بن صالح المصري بالوضع. انظر: تاريخ ابن معين (٣/ ٢٢٧)، تهذيب التهذيب (٩/ ٩٨). وسلمة مولى منبوذ لم أجد من ذكره.
وأما سند المصنف: فقد خالف فيه عبد العزيز بن عمران محمد بن الحسن فرواه موقوفا على عبد الله بن جعفر، وعبد العزيز بن عمران متروك، وفي سنده سلمة لم أجده، فالحديث ضعيف جدا بكلا الإسنادين.
(١) هو اسم مرادف لتسميتها بطيبة وطابة، ومعناه من معانيهما. انظر: وفاء الوفا (١/ ١٠٥).
(٢) العذراء: بإهمال أوله وإعجام ثانيه، سميت به لحفظها مِنْ وَطْء العدو القاهر في سالف الزمان، إلى أن تسلمها مالكها الحقيقي سيد الأنام ، مع صعوبتها وامتناعها على الأعداء، ولذلك سميت البكر بالعذراء. انظر: وفاء الوفا (١/ ١٠٧).
(٣) الجابرة: هي بمعنى اسمها (جبار). انظر وفاء الوفا (١/ ٩٣).
(٤) المجبورة: قال السمهودي: بالجيم، ونقل عن الكتب المتقدمة، سميت به لأن الله جبرها بسكن نبه وصفيه محمد حَيًّا، وضمها لأعضائه الشريفة ميتا، بعد نقل حُمَّاهَا، وتطييب مغناها، والحث على سكناها، وتنزل البركات بِمُدّها وصاعها، فهي بهذا السر الشريف مسرورة، وبهذه المنح العظيمة مجبورة. انظر وفاء الوفا (١/ ١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>