وقولها (فدعاها بشاة) و (دعاها بإناء) أي: أمرها بأن تحملهما إليه.
والعازب: البعيد.
و (ايتقفوا) أي: وقفوا، وقد يقال: اتَّقَفوا، وهو افتعلوا من الوقوف، وكذا: انتزل، افتعل من النزول.
وقوله (قد افلح)(١) بوصل الهمزة؛ لضرورة الشعر، على أنَّ أبا مِجْلَز لاحق بنَ حُمَيدٍ رُوِي أنه كان يقرأ: ﴿هل اتى﴾ و ﴿قد افلح﴾ بالتخفيف، وعن نافع رواية في نقل حركةِ الهَمْزاتِ إلى ما قبلها وترك الهمزات، كقوله ﴿والارض﴾ و ﴿والانهار﴾ ونحوهما.
وقوله (مِنْ ناقة) لفظة (من) زيادة، أي: ما حمَلَتْ ناقةٌ.
و (الخال) ثوب ناعم من ثياب اليمن، ذكره الجَبَّان، يَصِفُ حَسَّانُ بنُ ثابت سخاءَه، أي: هو أبذلُ النَّاسِ لأَنْعَمِ الثّياب على جدته وطراوته، قبل ابتذاله وخُلوقَتِه، وأجوَدُهم بالفرس السابح، وهو الذي شُبِّه جَرْيه بالذي يَسْبَح في الماء لحُسْن جَرْيه.
ويريد بالمُتَجَرِّد: الأجرد، وهو القصيرُ الشَّعْر من الخيل والدواب، وذلك يُحْمَد فيه ويُمْدَح به.
وكلُّ ما يُحكى عنه ﷺ من كرم خيمه (٢) وجميل أخلاقه دون حقه، بعد قول الله ﵎ له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، وقد استَوْفَيْنا ما قدَرْنا عليه في الوقت من أسانيد حديثِ أمّ مَعْبدٍ، وسِياقة ألفاظه، واختلافِ رواته وشرح معانيه، على قدر الوسع وحسب الطاقة، والله ﷿ أسأل أن ينفعني وجميع المسلمين به في الدَّارَيْن وأَنْ يَعْفُو عمَّا لم يَرْضَهُ مِنْ ذلك، إِنَّه وليه والقادر عليه.