ذكر صدقات أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين وغيرهم صدقة العباس بن عبد المطلب ﵁ -
[٦٣٦]-[١٧٠] قال أبو غسان: تصدَّق العباس بن عبد المطلب ﵁ بحل (١) له كان بينبع (٢) على عين يقال لها عين جسَّاس على شراب زمزم (٣)، فذلك الحق يقال له:«السقاية»؛ لأنَّه تصدق به على زمزم، وهو الثمن من تلك العين، وهو اليوم بيد الخليفة يوكل به (٤).
= دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات، لكنه مرسل. أما سند المصنف: فرجاله أيضًا ثقات، سوى هارون بن عمر فمحله الصدق، لكنه أيضًا مرسل. (١) الْحَلُّ: بالفتح من حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا؛ أي: نَزَل، وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بِمَحَلَّةِ، وَهُوَ نقيضُ الارْتِحَالِ. انظر: لسان العرب (٤/ ٢٠٣). (٢) يَنْبُعُ: بالفتح ثم السكون، والباء الموحدة مضمومة، وعين مهملة، بلفظ ينبع الماء. هي عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر وهي لبني حسن بن علي، وكان يسكنها الأنصار وجهينة وليث، وفيها عيون عذاب غزيرة، وواديها يليل، وهي في القديم إذا ذكرت يقصد بها وادي ينبع النخل: وهو واد كثير العيون والقر والنخيل. أما مدينة ينبع البحر، وهي المدينة الرئيسة اليوم، فهي محدثة، وفيها ميناء رئيس. انظر: معجم البلدان (٥/ ٤٤٩)، المعالم الأثيرة في السنة (ص ٣٠١)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص ٣٤٠). (٣) زَمْزَمُ: بفتح أوله وسكون ثانيه، وتكرير الميم والزاي، وهي البئر المباركة المشهورة في المسجد الحرام، قيل: سميت زمزم لكثرة مائها، وقيل: هو اسم لها وعلم مرتجل، وقيل: سميت بضم هاجر أم إسماعيل ﵇ لمائها حين انفجرت وزمها إيَّاه، وهو قول ابن عباس حيث قال: لو تركت لساحت على الأرض حتى تملأ كل شيء. انظر: معجم البلدان (٣/ ١٤٧)، المعالم الأثيرة في السنة (ص ١٣٥). (٤) لم أجد من أخرجه غير المصنف.