للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَهرمانٍ في جَنَّاتِ المأوى، ومئة ألفِ قَهرمان في جَنَّاتِ الخُلد، ومئة ألف قهرمان في جَنَّاتِ الجَلال، ومئة ألفِ قَهرمان في جَنَّاتِ السَّلام، كلُّ قَهرمان منهم على مئة ألف مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ مئة ألفِ قصر، في كلِّ قصر مئة ألف بيت من ذهب وفِضَّةِ ودُرِّ وياقوت وزَبَرْجَدٍ ولُؤْلُؤ ونور، فيها أزواجه وسُرُره (١) وخُدَّامُه، لو أنَّ أدناهم رجلًا نزل به الثَّقَلان من الجن والإنس ومثلهم معهم ألف ألف مرَّةٍ لوَسِعَهم أدنى قَصْرٍ من قصوره ما شاؤوا من النُّزُلِ واللباس والخمر والفاكهة والثّمار والطَّعام والشراب، كلُّ قصر منها مُسْتغن بما فيه من هذه الأشياء على قَدْرِ سعَتِهم جميعًا، لا يحتاج إلى القصر الآخَرِ في شيء من ذلك، وإنَّ أدناهم منزلة الذي يدخل على الله ﷿ بُكْرةً وعشيًا، فيأمر له بالكرامة كلّها، ثم يَسْتَقِلُّ ذلك لعبده حتى ينظر في وجهه الجميل » (٢).

هذا حديث القُصَّاص وبابَتُهم، لا أَعْرِفُه إلا من حديث داود بن المُحبَّر، والكلُّ من أهل الحديث سَيِّئُو القول فيه (٣)، ما خلا يحيى بن مَعِين (٤).، ولولا


(١) (سُرُره) جمع سرير، وفي ب: (سروره) مصحفة.
(٢) أسنده المصنف من طريق الحارث، وهو في «بغية الباحث» ٢ (٦٣٢).
قال المصنف: «هذا حديثُ القُصَّاص وبابتهم … »، وقال الهيثمي: «وضعه داود بن المُحبَّر، وهو كذاب»، وقال ابن حجر في «المطالب العالية» ٩: ٢٣٠: «موضوع، ما أجهل من افتراه وأجرأه على الله تعالى؟!».
(٣) قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن داود بن المُحبَّر، فضحك، وقال: شبه لا شيء، كان لا يدري ما الحديث، وقال البخاري مثله، وقال ابن المديني: ذهب حديثه، وقال الجوزجاني: كان يروي عن كلّ، وكان مضطرب الأمر، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة، وقال أبو داود: ثقة شبه الضعيف، وقال النسائي: ضعيف، وقال صالح بن محمد: ضعيف صاحب مناكير، وقال في موضع آخر: يكذب، ويُضعف في الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث. توفي ببغداد سنة ست ومئتين. انظر «تهذيب الكمال» ٨: ٤٤٣.
(٤) قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين - وذكر داود بن المحبر - فأحسن عليه الثناء، وذكره بخير، وقال: ما زال معروفًا بالحديث يكتب الحديث، وترك الحديث =

<<  <  ج: ص:  >  >>