[ذكر مواضع قبور ولد رسول الله ﷺ وغيرهم من أصحابه، وأسلاف المسلمين]
[٣١٩] حدثنا أبو حذيفة (١)، قال: حدثنا سفيان (٢)، عن الأعمش، عن أبي الضحى (٣)، عن البراء ﵁ قال: مات إبراهيم، - يعني: ابن رسول الله ﷺ، وهو ابن ستة عشر شهرًا، فقال رسول الله ﷺ:«ادفنوه في البقيع؛ فإنَّ له مرضعًا في الجنة تتم رضاعه»(٤).
(١) موس بن مسعود النهدي - بفتح النون - أبو حذيفة البصري، صدوق سيئ الحفظ، وكان يصحف من صغار التاسعة، مات سنة عشرين، أو بعدها، وقد جاز التسعين، وحديثه عند البخاري في المتابعات، خ د ت ق. التقريب (ص ٥٥٤). (٢) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، تقدمت ترجمته. (٣) مسلم بن صبيح - بالتصغير - الهمداني، أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مائة، ع. التقريب (ص ٥٣٠). (٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٤٩٤ - ١٤٠١٣)، عن الثوري، به، نحوه. وعنه أحمد في المسند (٣٠/ ٥٨٧ ح ١٨٦٢٤). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١١٢)، وأحمد في المسند (٣٠/ ٥٢٠ ح ١٨٥٥٠)، والمصنف كما سيأتي برقم [٣٢٠]، والروياني في المسند (١/ ٢٨١ ح ٤١٧)، من طريق الأعمش، به، نحوه. وليس عند ابن سعد والروياني لفظة: «تتم رضاعه». وأخرجه البخاري في الصحيح (٢/ ١٠٠ ح ١٣٨٢)، قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عدي ابن ثابت، أنه سمع البراء ﵁ قال: لما توفي إبراهيم ﵇: قال رسول الله ﷺ «إن له مرضعا في الجنة». وإسناد المصنف حسن؛ لحال أبي حذيفة، لكنه يرتقي بمتابعاته إلى درجة الصحيح، وقد حكم السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٨٢) على إسناد المصنف بأنه جيد، والحديث صحيح فإنه في صحيح البخاري كما تقدم.