للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله (فَزِعَمْتَ أَلَّا) كذا في الرواية، وأصلُه: أن لا، فأُدْغِم.

والبشاشة: الفرح، والأبهة (١)، والوضوح.

وقوله (وكذلك الرُّسُل تُبْتَلى ثم تكون لهم العاقبة) معنى قوله (٢): ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصَّافات: ١٧٣]، ولذلك قال بعض السلف: هم الأكثرون وإن قَلُّوا، والأعَزُّون وإن ذَلُّوا، والغالبون وإن فَلُّوا.

وتفسير (الأريسيين) كما ذكره الليث (٣) غريب، وفي رواية محمد بن إسحاق لهذا الحديث: الأَكَّارون (٤)، بدل: الأَرِيسِيِّين، وقيل: هم الأتباع والخَوَل، واحِدُه: الأَرِيس، وجمعُه: أراريس، فنُسِب توكيدًا، كما قالوا: والدَّهْرُ بالإنسان دوَّارِيُّ (٥)، أصله: دَوَّار، نُسِب توكيدًا، وفي بعض روايات الصَّحِيح: «اليرسيين» بالياء (٦)، وقيل: لا وجه له.

و (اللَّجَب) في غير هذه الرواية: الصَّحَب، واللغط، ومعناها قريب بعضها من بعض.

وفي تسميتهم رسول الله بابن أبي كبشة أقوال ليس هذا موضعه (٧).


(١) من معاني الأبهة: البهجة «القاموس» (أ به).
(٢) ش: ٢٠٢/ ب.
(٣) تقدَّم في الرواية تفسير الليث للأريسيين بالعشارين.
(٤) لفظ رواية ابن إسحاق: «وإن تتولَّ فإنَّ إثم الأكارين عليك» وستأتي عند المصنف عقب هذه الرواية.
(٥) هذا عجز بيت من قصيدة طويلة للعَجَّاج بن رُؤْبة، وصدره: أطربًا وأنتَ قِنَّسْرِيُّ.
«ديوان العجاج» ص ٤٨٠.
(٦) قال ابن حجر في «الفتح» ١: ٣٩: «الأريسيين … قد تقلب همزته ياء، كما جاءت به رواية أبي ذر والأصيلي وغيرهما».
(٧) قال السهيلي في «الروض الأنف» ١: ١١٧ - ١١٨: «أما الذي كانت كُفَّار قريش تذكره، وتنسب النَّبِيَّ إليه، وتقول: قال ابن أبي كبشة، وفعل ابن أبي كبشة، فقيل فيه أقوال، قيل: إنها كنية أبيه لأُمِّه: وهب بن عبد مناف، وقيل: كنية أبيه من الرضاعة: الحارث بن عبد العُزَّى، وقيل: إن سلمى أخت عبد المُطَّلِب كان يُكْنَى

<<  <  ج: ص:  >  >>