للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفاة عبد الله بن أبي ابن سلول (١)

[٩٣٠]-[٢٢] حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عقبة بن أبي الصهباء قال: سمعت محمد ابن سيرين يقول: مرض عبد الله بن أبي فاشتد مرضه فقال لابنه: إني قد اشتهيت أن ألقى رسول الله ، وأنت إن شئت جئت به. فانطلق ابنه فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن أبي وجع شديد الوجع، ولا أظنه إلا لمآبه (٢)، وقد اشتهى أن يلقاك فقال له النَّبيُّ : «نعم، وكرامة»، فانطلق النَّبيُّ وانطلق معه نفر من أصحابه حتى دخلوا على عبد الله بن أبي فقال: أجلسوني، فأجلسوه فقال له النَّبيُّ : «يا عبد الله، جزعًا» (٣) فقال: يا رسول الله، إني لم أدعك لتؤنبني، ولكني دعوتك لترحمني، فاغرورقت عين النَّبيُّ ثم قال له: «حاجتك؟» قال: حاجتي إذا أنا مت أن تشهد عليَّ، وتكفّنني بثلاثة أثواب من ثيابك، وتمشي مع جنازتي، وتصلي عليَّ. قال: فعل ذلك النَّبيُّ كله، غير أني لا أدري أصلى أم دخل القبر أم لم يدخله. ثم إن هذه الآية نزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (٤) (٥).


(١) كان ذلك في سنة تسع من الهجرة، قال الواقدي: مرض عبد الله بن أبي ابن سلول في أواخر شوال، ومات في ذي القعدة. وكان مرضه عشرين ليلة، وَكَانَ رَسُولُ الله يعوده فيها.
مغازي الواقدي (٣/ ١٠٥٧)، والبداية والنهاية (٥/٤٢).
(٢) المَابُ: المَرْجِعُ. والمقصود دنو أجله. اللسان (١/ ٢١٨).
(٣) وَهُوَ الحُزْن والخوف؛ أي: من الموت. مادة: (جزع)، النهاية (١/ ٢٦٩).
(٤) التوبة، آية: ٨٤.
(٥) لم أقف عليه عند غير المصنف.
دراسة الإسناد:
إسناده حسن إلى ابن سيرين، فيه عقبة بن أبي الصهباء، صدوق. وهو مرسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>