للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما جاء في ثنية الوداع (١)، وسبب ما سميت به

[٧٩٦]-[٣٣٠] قال أبو غسان: حدَّثني عبد العزيز بن عمران، عن عامر بن جابر (٢) قال: كان لا يدخل المدينة أحد إلا من طريق واحد من ثنية الوداع، فإن لم يعشر (٣) بها مات قبل أن يخرج منها، فإذا وقف على الثنية قيل: قد ودع، فسميت ثنية الوداع، حتَّى قدم عروة بن الورد العبسي (٤) فقيل له: عشر بها، ثم أنشأ يقول:


(١) ثنية الوداع: بفتح الواو، وهو اسم من التوديع عند الرحيل: وهي ثنية مشرفة على المدينة كان يطؤها من يريد الشام، أو من يريد مكة. واختلف في تسميتها بذلك، فقيل: لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة، وقيل: لأن النبي ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل: في بعض سراياه المبعوثة عنه، وقيل: الوداع اسم واد بالمدينة، والصحيح أنه اسم قديم جاهليّ، سمي لتوديع المسافرين. وذكر السمهودي أن الروايات والأخبار متظاهرة على أن الثنية هي المعروفة اليوم - يقصد في وقته في شامي المدينة. أما جبل ثنية الوداع فقد أزيل بالكامل في محرم ١٤٠٦ هـ بهدف توسعة الميدان و امتداد مخرج نفق المناخة، وقد كان موضعها في الزاوية بين شارع عثمان بن عفان ، وبين طريق سلطانة. انظر: معجم البلدان (٢/ ٨٦)، الدر الثمين (ص ١٤٠)، معالم المدينة المنورة (١/ ٢٨٣).
(٢) لم أقف على من ذكر هذا الراوي.
(٣) التعشير: نهيق الحمار، وعشر الحمار: تابع النهيق عشر نهقات ووالي بين عشر ترجعات في نهيقه، فهو معشر. وكانوا يزعمون أن الرجل إذا ورد أرض وباء وضع يده خلف أذنه فنهق عشر نهقات نهيق الحمار ثم دخلها أمن من الوباء. انظر: لسان العرب (١٠/ ١٥٧).
(٤) عروة بن الورد العبسي: عروة بن الورد، هو من بني عبس، كان جاهليا، وكان يلقب عروة الصعاليك سمي بذلك لأنه كان من أفقر من العرب ضمه إليه، فمن كان يمكنه أن يغزو معه غزى ومن لم يمكنه ذلك جعل له شيئًا في الفيء، وأقعده. انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (٢/ ٦٦٨)، المذاكرة في ألقاب الشعراء (ص ٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>