هذا حديث لا يُعْرَف (٢) إلا من رواية سلمة بن كهيل، تفرد به ابنه يحيى عنه، وهذا لفظ رواية ابن أبي شيبة.
رواه الإمام أبو عبد الله بنُ مَنْدَه ﵀ عن محمد بن عمر الرازي، عن محمد بن الحسين، عن أبي غَسَّان مالك بن إسماعيل، عن يحيى بن سلمة، نحوه. فكأَنِّي سَمِعْتُه مِنْ أصحابه.
ورواه أيضًا عن محمد بن جعفر، والحسن بن مهران، عن عبد الرحمن بن موسى السباك، عن إبراهيم بن إسماعيل، وزاد فيه: قال: وأما الأُسْقُفُ فَإِنَّ النصارى كانوا يجتمعون إليه في كلِّ يوم، فيخرج إليهم فيُذَكِّرُهم ويَقُصُّ عليهم، ثم يقعد إلى الأحد الآخر - يعني - قال دِحْية: فكنتُ أدخل عليه، فيُكَلِّمُني ويَسْأَلُني، فلما جاء الأحَدُ الآخَرُ انتظره (٣) ليخرج إليهم، فلم يخرج، واعتل بالمرض، ففعل ذلك مرارًا، فحصروه ثم بعثوا إليه: لتَخْرُجَنَّ إلينا أو لنَدْخُلَنَّ عليك؛ فإنَّا قد أنكَرْناك مُذْ قَدِم عليك هذا العربي.
قال دحية: ودخلت إلى الأُسْقُفٌ، فقال: اذهب إلى صاحبك، فاقرأ عليه السلام، وأَخْبِرْه أَنِّي أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأني قد صدَّقْتُه واتَّبَعْتُه، وأنهم قد أنكَرُوا عليَّ ذلك، فبَلِّغه ما تَرى، ثم خرج إليهم فقتلوه.
(١) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في (الكبير) ٤ (٤١٩٨)، وأسنده أيضًا من طريق أحمد - أبي نعيم - عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وهو في «الدلائل» (٢٤٠)، و «المعرفة» ٢ (٢٥٧٨)، وإسناده مسلسل بالضعفاء، قال الهيثمي ٥: ٣٠٦: «فيه: يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف» انتهى قلت يرويه يحيى عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو ضعيف أيضًا، عن أبيه إسماعيل، عن جده يحيى، وكلاهما متروك. «التقريب» (١٤٩، ٤٩٣، ٧٥٦١). (٢) ش: ٢٠٤/ أ. (٣) كذا في المخطوط، ولعل الصواب: انتظروه.