[١٠] حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن سعد (١)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٢)، قال: «إنَّ أوَّل من جمع القرآن في مصحف (٣)، وكتبه: عثمان بن عفان، ثمَّ وضعه في المسجد (٤)، فأمر به يقرأ كل غداة» (٥).
(١) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين، ع. التقريب (ص ٨٩). (٢) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل سنة ثمان، وقيل غير ذلك، ع. التقريب (ص ٣٧٢). (٣) مثلثة الميم، وهي: جماعة أوراق صحفت؛ أي: جمع بعضها إلى بعض. ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ١٩٩)، والفروق للعسكري (ص ٢٩١)، والقاموس المحيط (ص ٧٦٢). (٤) الألف واللام غير ظاهرة في الأصل، واستظهرتها من وفاء الوفا (٢/ ١٩٨). (٥) لم أجد أحدًا أخرجه غير ابن شبة، وقد ذكره السمهودي (٢/ ١٩٨) عن ابن شبة، وفي إسناده عبد العزيز بن عمران، وهو: متروك، كما سبق في ترجمته، فيكون الأثر ضعيف جدا؛ لحال عبد العزيز. وأما كون عثمان بن عفان ﵁ أول من جمع القرآن في مصحف فهذا صحيح، وقد جاء في صحيح البخاري (٦/ ١٨٣ رقم ٤٩٨٧) من حديث أنس بن مالك قال: «أنَّ حذيفة بن اليمان، قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية، وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة، قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة: «أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثمَّ نردها إليك»، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط =