فلان، فبعث إليهم رسول الله ﷺ، فقال لهم:«ما لهذا البعير يشكوكم؟» قال: كان ناضحًا لنا، فكبر، فأرَدْنا أَنْ نَنْحرَه، فقال رسول الله ﷺ:«ذَرُوه في الإبل» فيذَرُوه (١).
وبه قال الطبراني: حدثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّام، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن نُمَير، قال: حدثنا مُحاضر (٢)، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يَعْلَى بْنِ مُرَّة، نحوه (٣).
وقال الطبراني - أيضًا -: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا ابن الأصبهاني، قال: حدثنا شَرِيك، عن عُمر بن عبد الله بنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّة، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: رأيتُ مِنَ النَّبيِّ ﷺ ثلاثة أشياء ما رآها أحدٌ قَبْلي، كُنْتُ معه في طريق مكة، وذكَرَ نَحْوَهُ (٤)
(١) ش (فذروه) وهو وهم؛ لأن العرب لم تنطق بماضي يذر والحديث أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في (الكبير) ٢٢ (٦٧٩)، وفي سنده (ابن يعلى بن مرة) واسمه: (عبد الله) كما سيأتي التصريح به عند المصنف من طريق الطبراني أيضًا، وعبد الله هذا ضعفه غير واحد. الميزان ٢ (٤٧١٠). (٢) (محاضر) على الميم ضمة في «القاموس» (حضر) و (و رع)، و «تاج العروس» (و رع) ٢٢: ٣١٧، لكن قال الزبيدي في (ح ض ر) ١١: ٥١: «محاضر: بالفتح على صيغة الجمع، هكذا هو مضبوط في نسختنا». (٣) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٢٢ (٦٨٠). وأخرجه أحمد ٢٩ (١٧٥٦٣) عن وكيع، والحاكم ٢ (٤٢٩١) من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن الأعمش. وعند الحاكم: «يعلى بن مرة، عن أبيه». وعند أحمد: «وقال وكيع مرة: عن أبيه». وسنده ضعيف؛ للانقطاع بين المنهال ويعلى، وتبين ضعف الواسطة بينهما من الطريق السابق، ومع هذا صحح الحاكم إسناده! قال ابن عبد البر في «التمهيد» ١: ٢٢١: «الأحاديث في أعلام نبوته ﷺ أكثر من أن تحصى، وقد جمع قوم كثير كثيرًا منها، والحمد لله، ومن أحسنها - وكلُّها حسن» ثم أسنده من طريق وكيع. (٤) أخرجه الطبراني في (الكبير) ٢٢ (٦٧٢)، وفي «الطوال» (٥٤)، وفي سنده (عمر بن عبد الله بن يعلى بن مُرَّة) قال الهيثمي في «المجمع» ١: ٢٦٠: «مجمع على ضعفه»،