ففي هذا (٢) الحديث أنَّ الرَّسُولَ إلى الشَّجَرَتَيْن كان عبد الله بن مسعود ﵁، وفي حديث جابر ﵁ أنَّ الرَّسُولَ كان جابرًا، وقد رُوِيَتْ هذه القِصَّةُ بعينها عن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وأنه كان الرَّسُولَ:
١٢١ - أخبرنا بذلك أبو غالب أحمد بن العباس ﵀، قال: أخبرنا أبوبكر بنُ رِيدَه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا المِقدامُ بنُ داود، قال: حدثنا أسَدُ بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن المِنْهال بنِ عَمْرٍو، قال: حدثني ابنُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عن أبيه ﵁ قال: كُنْتُ مع النَّبيِّ ﷺ، فرأيتُ منه (٣) ثلاثة أشياء عجيبة، قال:
نزَلْنا بأرض فيها شجَرٌ كثيرٌ، فقال لي:«اِذْهَبْ إِلى تَيْنِكَ الشَّجَرَتَيْنِ، فَقُلْ لهما: إنَّ رسول الله ﷺ يأمرُكُما أَنْ تجتمعا فذهَبْتُ إليهما، فَقُلْتُ: إِنَّ رسول الله ﷺ يأمرُكُما أَنْ تَجْتَمِعا»(٤)، فاجتمعتا، فقَضَى رسول الله ﷺ حاجته، وقال:«اِذْهَبْ فَقُلْ لهما تَتفَرَّقان» فقلت لهما، فتفرقتا،
فجاءت امرأة بصبي لها، فقالت: يا رسول الله، إِنَّ هذا يُصْرَعُ فِي الشَّهْر سَبْعَ مرَّات، قال:«أَدْنِيهِ مِنِّي» فتفَلَ في فيه، وقال:«اخْرُجْ عدو الله، أنا رسول الله» ثم قال لها: إذا رجَعْتُ فأَعْلِميني ما صنَعَ فلما رجع استقبلته بكبشين، وشيءٍ مِنْ سَمْنٍ وأَقِط، فقال لي: فخُذْ منها أحَدَ الكَبْشَيْن وما معها قالت: يا رسول الله، ما رأيتُ منه ذاك.
قال: فأتاه بعيرٌ، فرأى عينيْه تَسِيلان فقال: لمن هذا؟ قالوا: لآل
(١) أخرجه قوام السنة في «الدلائل» (١٣٥) من طريق أبي علي بن شاذان، به. وفي سنده (زمعة بن صالح) وهو ضعيف. «التقريب» (٢٠٣٥). (٢) (هذا) سقطت من ش. (٣) ش: ١/ ١٠٢. (٤) (فذهبت إليهما … أن تجتمعا) سقط ما بينهما من ش.