[١٢٣٢]-[٣٢٤] وقَدِمَ عليه قَدْرُ بن عَمَّارٍ (١) في وَفْدِ بني سُلَيْمٍ فأسلم، وكان جميلا وسيمًا، وقال في إسلامه:
عَقَدْتُ يميني إذا أتيتُ محمَّدًا … بخرد شدت بحجزة مئزر
وذاك امرؤ قاسمته شطر دينه … و نازعته قول امرئ غير أعسر
وإنَّ امرًا فارقته عند يثرب … لخير النصيح من معد وحمير (٢)
وكان خرج إلى بلاد قومه في الوفد، ووعدوا النَّبيَّ ﷺ أن يوافوه لنصره على أهل حنين، فرجع أصحابه وليس فيهم فقال لهم رسول الله ﷺ:«فأين الغلام الحسان، الصدوق الإيمان، الطليق اللسان؟» قالوا: مات. وفي موعدهم النَّبيُّ ﷺ، قال عباس بن مرداس:
عشية واعدنا قديدًا محمَّدًا … يؤم بنا أمرا من الله محكما
يجوس العدا بالخيل لاحقة الكلى … وتدعو إذا جن الظلام مقدما (٣)
* * *
(١) قَدْر - بكسر القاف، ويقال: قُدَد بضم القاف ودالين مهملين على وزن عمر، ويقال: قَدَن بفتحتين آخره نون - بن عمار بن مالك بن يقظة بن عصية بن حفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي. انظر: أسد الغابة (٤/ ٩٧)، والإصابة (٥/ ٣٢٥). (٢) الخبر أورده المصنّف معلقا، وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٢٦٦)، عن هشام بن محمد، عن رجل من بني سليم من بني الشريد قال: وفد رجل منا يقال له: قدر بن عمار. فذكر الخبر، وفيه الأبيات الشعرية. وإسناده واه جدًا؛ فيه هشام بن محمد الكلبي النسابة، وهو متروك. انظر: الكامل لابن عدي (٨/ ٤١٢)، وتاريخ الإسلام للذهبي (٥/ ٢١١). (٣) انظر: ديوان العباس بن مرداس (ص/ ١٤١)، والسيرة النبوية لابن هشام (٢/ ٤٦٩)، ويلاحظ أن البيت الثاني غير موجود في الديوان، ولا عند ابن هشام، ولا عند غيرهما من المصادر التي راجعتها.