[١١٣٨]-[٢٣٠] قال ابن أبي هلال: وأخبرني سعيد بن زياد (١)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ورجل (٢)، عن نافع بن جبير (٣)، عن ابن عباس ﵄، أنَّ مسيلمة، قدم في جيش عظيم حتى نزل في نخل رملة بنت الحارث (٤)، فبلغ رسول الله ﷺ أنه يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، فأقبل رسول الله ﷺ ليس معه إلَّا ثابت بن قيس بن شماس في يده جريدة حتى وقف عليه فقال: «لو أنك سألتني هذه ما أعطيتك، ولئن أدبرت ليعقرنّك (٥) الله، وهذا ثابت يجيبك عنِّي، وإنِّي لأحسبك الذي أريت فيه ما أريت». قال ابن عباس ﵄: فطلبت رؤيا رسول الله ﷺ، فحدثني أبو هريرة ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «بينا أنا نائم أريت كأن في يدي سوارين من ذهب، فنفختهما فطارا، فأوَّلتهما كذابين يخرجان بعدي: العنسي صاحب صنعاء (٦)، ومسيلمة
= يروي عن صغار التابعين، وهو من السادسة عند ابن حجر في «التقريب». مات بعد الثلاثين ومائة، وقيل قبلها وقيل قبل الخمسين بسنة. (١) سعد بن زياد الأنصاري المدني مجهول، وهو ضعيف من السادسة. خت د س. انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٤٣٩)، والتهذيب (٤/٣١)، والتقريب (ص: ٢٣٥). (٢) مبهم. (٣) نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، أبو محمد، وأبو عبد الله المدني، ثقة فاضل، من الثالثة مات سنة تسع وتسعين. ع. التقريب (ص: ٥٥٨). (٤) هي رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن زيد الأنصارية النجارية، أم ثابت، وأمها كبشة بنت ثابت بن النعمان، وزوجها معاذ بن الحارث بن رفاعة، ذكرها ابن حبيب في المبايعات. الإصابة لابن حجر (٨/ ١٤٠). (٥) لَيَعْقِرَنَّكَ؛ أي: ليُهلِكنّك الله، وقيل: أصله من عقر النخل، وهو: أن تقطع رؤوسها فتيس. النهاية (٣/ ٢٧٢). (٦) هو الأسود بن كعب بن عوف العنسي ادعى النبوة بعد موت النبي ﷺ، فتبعته قبيلة عنس، =