وهذا حَدِيثٌ يُعَدُّ في أَفراد شَبَابَةَ، غَرِيب أَيضًا، رواه عن الحسن بن عَلِيٍّ غَيْرُ واحد.
ورُوي عن عمر بن عبد الله بن يَعْلَى، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخَى بين الناس، وترك عَلِيًّا ﵁، وذكر قِصَّةَ عَلِيٍّ ﵁ وحده (٢).
وفي رِوَايَةِ بعضهم: أَنَّ ذلك كان في دَارِهِ بالمدينة (٣)، أَظنه يَعْنِي دار النَّبِيَّ ﷺ، وفي الرِّوَايَةِ التي ذكرناها: أَنه كان في المسجد.
والأصح في المؤاخاة: حديث حُمَيْدٍ الطويل، عن أنس ﵁، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ عبد الرحمن بن عوف ﵁ آخَى بينه وبين سعد بن الربيع ﵁(٤)، وذلك بخلاف ما في هذه الروايات، والله ﷿ أعلم.
* * *
(١) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٦ (٥٥١٣)، وحكم المصنف بغرابته، وقال الهيثمي ٩: ١٥٧: «فيه من لم أعرفهم»، قلت: (جعفر بن مرزوق)، و (غياث بن سقير) لم أجد لهما ترجمة، وقال الذهبي في «السير» ١: ١٤٣: «تفرد به شبابة، ولا يصح». (٢) «الكامل» لابن عدي: ٣٦٣٧، و «العلل المتناهية» ١: ٢١٣، قال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: عمر - بن عبد الله بن يعلى - ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك». (٣) ش: (دار المدينة). (٤) أخرجه البخاري (٢٠٤٩).