للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٩٦] حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب، أنَّه سمع محمد بن قيس، يقول: سمعت عائشة تقول: ألا أخبركم عن رسول الله وعني؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي انقلب فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط طرف إزاره على فراشه، ثم لم يلبث إلا ريثما (١) ظنَّ أني قد رقدت، ثم انفتل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، ثم خرج وأجافه (٢) رويدا، وجعلت درعي في رأسي واختمرت، وتقنعت (٣)


= وبالنظر في أقوال أهل العلم نجدها متعارضة والقاعدة أنه إذا تعارض الجرح المفسر مع التعديل فإنه يقدم الجرح المفسر، وعليه فالراجح في الحكم بن فصيل أنه يخالف الثقات، فحديثه منكر.
قال الدارقطني في العلل (٧/٣٢ س ١١٨٤) بعد سياق الإسنادين: «والله أعلم بالصواب، ويشبه أن يكون القول قول ابن إسحاق».
وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢/ ٥٤٩) في عدم ذكر عبد الله بن عمرو في رواية يعلى بن عطاء: «والذي يظهر أنه سقط في رواية يعلى بن عطاء».
والحديث ضعيف؛ لجهالة عبد الله بن عمر بن علي، وعبيد بن جبير كما سبق في ترجمتيهما. قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٥٩ ح ٤٣١٠): «وإسناد أحمد والبزار كلاهما ضعيف»، وقال في (٩/٢٤ ح ١٤٢٤٨): «رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحدهما ثقات»، والذي يظهر أنه يقصد إسناد الطبراني؛ لأنه ضعف إسناد أحمد في الموضع الأول، وإسناد الطبراني من رواية يعلى بن عطاء، سبق أن فيه الحكم بن فصيل، وأنه منكر الحديث، وضعفه أيضا الألباني في الضعيفة (١٣/ ١٠٠٦ ح ٦٤٤٧).
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧٦٥) عن حديث أبي مويهبة: «حديثه حسن»، وكذلك حسنه في الاستذكار (٣/ ١٢١)، والتمهيد (٢٠/ ١١١).
(١) بفتح الراء، وإسكان الياء، بعدها ثاء مثلثة؛ أي: قدر ما. شرح النووي على مسلم (٧/٤٣).
(٢) بالجيم؛ أي: أغلقه، يقال: أجفت الباب: إذا أغلقته. جامع الأصول (١١/ ١٥٤).
(٣) أي: لبست إزاري. شرح النووي على مسلم (٧/٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>