للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتابع عُقيل يونُسَ عليه:

١٤٩ - أخبرنا بروايته الحُسَينُ بنُ عبدِ المَلِكِ الأديب بقراءتي عليه، قال: أخبرنا مطيار (١) بنُ أحمدَ، وشَيْبانُ بنُ عبد الله، ومحمَّدُ بنُ عُمر، وأحمدُ بنُ عبدِ الغَفَّار، والفضلُ بنُ محمَّدٍ، قالوا: أخبرنا علي بن يحيى، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا عَمْرُو بنُ أَبي الطَّاهِرِ بنِ السرح، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ عُزَيْزِ الأَيْلِيُّ، قال: حدثنا سلامةُ بنُ رَوْحٍ، قال: حدثني عُقَيلُ بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك (٢).

وقد ذكرنا الكلام على الأسانيد في مسند أنس (٣).

وقوله (فَرِجَ سَقْفُ بَيْتي) بتخفيف الرَّاء، أي: شُقَّ، وَإِنْ شَدَّدْتَها صارَ للمبالغة في الشَّقِّ، يعني: أنَّ الملائكة لم يَدخُلُوا مِنْ الموضع الذي لم يُسْقَفْ من البيت، بل دخلوا عليه من وسَطِ السَّقْف، وانشق السقف لهم؛ ليكون أوقع في القلب صِدقُ ما جاؤوا به.

وكذلك قوله (فَفَرَجَ صَدْري) أي: شَقَّه.

وقوله (فأفرغها) قيل: إِنَّ التَّأنيثَ للطَّسْتِ؛ لأنَّها قد تُؤنَّث، بدليل أنه يُقال في تصغيرها: طسَيسة (٤)، وقيل: التَّأنيث للحكمة، ويجوز أن يكون لهما جميعًا، اكتفى بذكر إحداهما عن الأخرى، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ [التوبة: ٣٤].


(١) الفتحة على الميم من المخطوطتين.
(٢) أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» ٢ (١٠٧١)، والفريابي في «القدر» (٤٤١)، وأبو عوانة في «المستخرج» ١ (٣٥٥) عن محمد بن عزيز، عن سلامة، به. قال ابن حجر في «التقريب» (٦١٣٩): «محمد بن عُزيز … فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة».
(٣) أنظر ص ٢٨٦ وما بعدها.
(٤) المذكر والمؤنث ١: ٤٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>